الصفحة 436 من 464

يمكننا بالإضافة إلى ما سبق أن نطرح تساؤلا إضافيا: ما حجم هذه الاختلافات على فرض أنها موجودة فعلا؟ للإجابة عن هذا التساؤل، يلجأ علماء النفس غالبا إلى مقياس الاختلاف الذي يسمي «کوين ده تيمنا بعالم الإحصاء «جيکوب کوين» (1988) الذي نشر ذلك المقياس. ودون الدخول في التفاصيل الإحصائية المرهفة، يخبرنا مقياس «کوين د، أن حجم الاختلاف بين مجموعتين يتناسب مع حجم التنوع داخل هاتين المجموعتين. وكمعيار تقريبي تعنبر درجه 0?2، على مقياس

کوين ده صغيرة، ودرجة 5, متوسطة، ودرجة 0?8?، أو أكثر كبيرة. ولتوفير بضعة مقاييس معتمدة من أجل إجراء المقارنة، فإن قيمة «كوين ده المتوسط الاختلاف بين الرجال والسيدات في سمة مراعاة الضمير (التي تسجل السيدات فيها درجات أعلى) هي «0?18» (فينجولد، 1994) ؛ وفي سمة العنف البدني التي يسجل الرجال فيها درجات أعلى ما يقرب من «0

, 60» (هايد، 2005) : وفي سمة الطول (التي يسجل فيها الرجال درجات أعلى نحو «17» (ليبا، 2005) .

(1) «هل تتحدث النساء أكثر من الرجال؟» على الرغم من أن الاعتقاد بأن النساء تثرثرن أكثر من الرجال هو اعتقاد شائع منذ عقود، فقد منحته عالمة النفس «لوان بريزينداين» دعما جديدا في كتابها الأكثر مبيعا «عقل الأنتي» (2009) . تذكر بريزينداين في ذلك الكتاب أن النساء يتحدثن في المتوسط عشرين ألف كلمة في اليوم الواحد مقارنة بسبعة آلاف كلمة فقط يتحدثها الرجال، وسرعان ما تناقلت نتائج البرامج الإعلامية هذا الاختلاف على أنه صحيح إلى حد بعيد. مع ذلك، يوضح الفحص المتأني لذلك التقرير أنه مأخوذ كلا من كتاب في مساعدة الذات ومصادر أخرى رديئة، وليس من بحث منهجي أكاديمي (كاميرون، 2007؛ ليبرمان، 2009) ، وقد تخلت بريزينداين عن ذلك الادعاء في طبعة تالية من كتابها وعندما جمعت عالمة النفس جانبت هايد (2005) بين نتائج 73 من الدراسات المتأنية في تحليل مقارن، وجدت أن إجمالي الدرجة تي تعكس ميلا أكبر إلى الثرثرة بين النساء عن الرجال على مقياس «کوين ده هي (0

, 11. غير أن هذا الاختلاف ضئيل للغاية ولا يكاد يكون ملحوظا في الحياة اليومية. بالمثل، أدلى عالم النفس ماتياس ميهل وزملاؤه بدلوهم فيما يخص قصة الثرثرة المزعومة في دراسة رصدت الأحاديث اليومية لأربعمائة من الطلاب الجامعيين الذين كانوا يحملون أجهزة تسجيل إلكترونية محمولة. وقد وجد العلماء أن النساء والرجال يتحدثون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت