تعالج القرح لدى معظم الحالات، ولكن من 50 إلى 90% من القرح تتكرر مرة أخرى بعد وقف العلاج (جوف وآخرون 1984) . وكون المضادات الحيوية قللت من تكرار حدوث القرح بنسبة 10 إلى 95? بعد دليلا قويا على أن بكتيريا الملوية البوابية تتسبب في تكون القرح.
ومع ذلك، وكما هو الحال دائما، لم يواكب الرأي العام الاكتشافات الطبية. فبحلول عام 1997 كان 57? من الأمريكيين لا يزالون يرون أن التوتر هو السبب الرئيسي في الإصابة بالقرح، و 17? كانوا على قناعة بأن الأطعمة الحريفة تسبب القرح (مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، 1997) ، مع أن المعاهد القومية للصحة بالولايات المتحدة كانت قد أعلنت عام 1994 أن الأسانيد العلمية التي تدلل على أن بكتيريا الملوية البوابية تسبب القرح مقنعة، وأوصت باستخدام المضادات الحيوية لعلاج الأشخاص المصابين بالقرح وبعدوى هذا النوع من البكتيريا (مؤتمر الإجماع المعاهد الصحة القومية، 1994) . حتى في يومنا هذا، تروج وسائل الإعلام للدور المهم للمشاعر السلبية في تكون القرح. ففي فيلم «الجانب الإيجابي للغضب» (2000) تصاب إميلي (التي لعبت دورها كيري راسل) بقرحة بعد أن يتخلى والدها عن العائلة وتحبط أمها أحلامها في أن تصبح راقصة.
لأن الغالبية العظمى من المصابين بعدوى الملوية البوابية لا يتعرضون للإصابة بالقرح، أدرك العلماء أنه لا بد أن تكون هناك عوامل أخرى تلعب دورا في هذه المشكلة، وسرعان ما انتشر في الأجواء الوعي بأن الاستخدام المفرط للأدوية المضادة للالتهاب، مثل الأسبرين والإيبوبروفين، يمكن أن يسهم في حدوث القرح إذ يهيج الغشاء المبطن للمعدة. بالإضافة إلى أن الباحثين لم يتوقفوا عن سعيهم لتحديد الدور الذي يلعبه التوتر في تكون القرح. قد بلعب التوتر في الحقيقة دورا ما في تكون القرح، ولكن الأبحاث تظهر أن المفهوم الشائع الذي يقول إن التوتر في حد ذاته، يتسبب في تكون القرح مفهوم خاطئ. على سبيل المثال: يرتبط الاضطراب النفسي بوجود نسب أعلى من القرح لدى الإنسان والحيوان (ليفينشتاين، کابلان، وسميث، 1997؛ أوفرماير وموريسون، 1997) ، ويرتبط التوتر أيضا بضعف الاستجابة لعلاجات القرح (ليفينشتاين وآخرون، 1999) ، وترتبط الأحداث المشحونة بالتوتر، مثل الزلازل والأزمات الاقتصادية، بارتفاع نسب تكون الفرح (ليفينشتاين، أكرمان، کيکولت-جليسر، دوبويس، 1999) ، بالإضافة إلى أن الأشخاص الذين يصابون باضطراب القلق العام، وهي حالة تتسم بالقلق