الصفحة 362 من 464

شيء في صدري

جهاز كشف الكذب والحبل السحري الذي استخدمته واندر ومان، فكلاهما أداة الكشف الحقيقة لا تخطئ أبدا (فينبيرج وستيرن، 2005؛ لايكن، 1998) . وبصرف النظر عن قصص الكرتون، يعد جهاز قياس الضغط الذي اخترعه مارستون هو ما يقف وراء تطوير النسخة الحديثة من اختبار جهاز كشف الكذب.

يزودنا جهاز كشف الكذب بتسجيل مستمر للنشاط الفسيولوجي - مثل درجة توصيل الجلد للكهرباء، وضغط الدم والتنفس - عن طريق تسجيلها في صورة رسم بياني. ولكن على عكس الانطباع الذي تنقله إلينا أفلام مثل فيلم

تعرف على الآباء» (2000) أو برامج تليفزيونية مثل «لحظة الصدق» ، لا يعتبر هذا الجهاز الحل السحري الذي يمكننا من أن نعرف هل يكذب شخص ما، مع أن الرغبة العامة في وجود مثل هذا الحل ساهمت بالتأكيد في شهرة اختبار جهاز كشف الكذب المستمرة (انظر الشكل 1 - 1) . ولكن الممتين الذي يطرح الأسئلة هو الذي يفسر القياسات الموجودة بالرسم البياني ويقرر هل الشخص الخاضع لهذا الاختبار كاذب أم لا. قد يقدم النشاط الفسيولوجي بعض الدلائل على الكذب لأنها ترتبط بمدى كون الشخص متوترا أثناء خضوعه للاختبار، فالتوتر مثلا قد يتسبب في تعرق معظم الأشخاص، وهذا يزيد من درجة كفاءة توصيل الجلد للكهرباء، ولكن هناك الكثير من الأسباب التي تجعل تفسير المعلومات الموجودة بالرسم البياني الذي يسجله جهاز كشف الكذب أمرا في غاية الصعوبة:

أولا: هناك اختلافات كبيرة بين الأشخاص في مستويات النشاط الفسيولوجي (إيكمان، 2001؛ لايكن، 1998) ؛ فقد يكون الشخص الخاضع للاختبار صادقا ولكنه يميل بطبيعته للتعرق كثيرا، فتظهر البيانات خطأ أنه مخادع، وقد يكون الممتحن كاذبا ولكنه بطبيعته قليل التعرق فيظهر خطأ أنه صادق. توجد هذه المشكلة ضرورة وجود مقياس أساسي للنشاط الفسيولوجي لكل من يخضع للاختبار، أشهر صيغ كشف الكذب التي تستخدم عند التحقيق في جرائم معينة هو اختبار أسئلة المقارنة (اختبار أسئلة المقارنة؛ راسكن وهونتز، 2002) ، تتضمن هذه النسخة من اختبارات جهاز كشف الكذب أسئلة متعلقة بالتهمة الموجهة إلى الشخص ( «هل سرقت 200 دولار من الشخص الذي تعمل لديه؟» ) وأسئلة مقارنة بحاول المنجن من خلالها أن يجبر الشخص على أن يروي كذبة لا تتعلق بالتهمة الموجهة إليه ( «هل حدث يوما أن كذبت لتتجنب الوقوع في مشكلة؟» ) كلنا تقريبا كذبنا لنتجنب إحدى المشكلات على الأقل مرة واحدة، ولأننا لن نكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت