الصفحة 360 من 464

1991؛ إيكمان وأوسوليفان وفرانك، 1999). بالطبع يخطئ الكثير منا في تحديد الإشارات الجسدية التي تفضح الكاذبين، فمثلا يظن حوالي 70? من الأشخاص أن نحول عين المتحدث عن النظر في وجه من أمامه بعد مؤشرا جيدا على الكذب، ولكن الأبحاث تشير إلى عكس ذلك (فيرج، 2008) ، فهناك أسانيد تدلل على أن الأشخاص المضطربين نفسيا (السيكوباتيين) ، المصابين بمرض الكذب، غالبا ما يحدقون في وجوه من يحدثونهم عندما يروون الأكاذيب الصريحة (رايم، بوفي ليبورجن، ورويلون، 1978) .

إذا كنا لا نستطيع أن نحدد من الذي يكذب ومن الذي يقول الحقيقة بنظر بعضنا في وجوه بعض، فهل هناك شيء آخر يمكن أن نفعله؟ يكشف التاريخ عن الكثير من الوسائل المشكوك في صحتها التي استخدمت لاكتشاف الأشخاص المشتبه في أنهم يكذبون، مثل «اختبار الأرز، الذي استخدمه الهندوس القدامي

لايكن، 1998). وتعتمد فكرة هذا الاختبار على أن الخداع سيؤدي إلى الخوف، والخوف سيثبط إفراز اللعاب، ومن ثم لن يستطيع الشخص المتهم بالكذب أن يقذف بالأرز خارج فمه بعد مضغه لأنه سيلتصق باللثة. وفي القرنين السادس عشر والسابع عشر كانت من تتهم من الساحرات تخوض ما يعرف ب «محنة المياه» أو «اختبار الغمره؛ حيث كان المتهمون يغمرون الساحرة المتهمة في نبع من المياه البارد، فإذا طفت فهذا يعني أنها نجت من الموت غرقا، ليحكم عليها بأنها مذنبة ومن ثم يحكم عليها بالإعدام، غالبا لأن القوة الخارقة التي تتمتع بها الساحرات تجعل وزنهن خفيفا للغاية أو لأن المياه تعتبر شيئا نقيا للغاية لا يمكن أن يقبل طبيعة الساحرات الشريرة، وإذا لم تطف فهذا يعني أنها بريئة، ولكن ذلك لن بعزبها كثيرا لأنها ستكون قد ماتت غرقا

ومع بداية القرن العشرين بدأ بعض الباحثين المقاديم محاولات عبثية لمعرفة الحقائق من الأكاذيب عن طريق القياسات الفسيولوجية. وفي العقد الثالث من القرن الماضي اخترع ويليام مولتون مارستون جهازا يكشف الكذب عن طريق قياس الضغط الانقباضي (الذي يمثله الرقم الموجود بالأعلى في قراءة ضغط الدم) ، ويعد هذا الجهاز أول جهاز لكشف الكذب». وصمم هذا الباحث أيضا واحدة من أولى بطلات الكرتون الخارقات مستخدما الاسم المستعار تشارلز مولتون وهي «واندر ومان» ، وكان بإمكان هذه المرأة أن نجبر الأشرار على أن يقولوا الحقيقة عن طريق لفهم بحبلها السحري. في رأي مارستون لم يكن هناك اختلاف بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت