أشهر 50 خرافة في علم النفس ونتيجة لذلك، نجد أنفسنا في كثير من الأوقات تحت رحمة خبراء مساعدة الذات ومقدمي برامج التليفزيون الحوارية وخبراء الصحة النفسية المزعومين على موجات الراديو، الذين يشيع كثير منهم نصائح ذات صلة بعلم النفس هي في الأساس خليط مضلل من الحقائق وأنصاف الحقائق والأكاذيب الواضحة. فدون مرشد جدير بالثقة التمييز الخرافة النفسية من الحقيقة، نصبح عرضة للضياع وسط أدغال المفاهيم المغلوطة.
العديد من الخرافات الكبرى في علم النفس الشعبي لا تكتفي فقط بإمدادنا بمعلومات خاطئة عن الطبيعة البشرية، لكنها علاوة على ذلك يمكن أن تؤدي بنا إلى اتخاذ قرارات حمقاء في حيواتنا اليومية. فهؤلاء الذين يظنون مخطئين أن الناس يكبتون ذكريات التجارب المؤلمة (انظر الخرافة رقم 13) قد يهدرون جزءا كبيرا من حياتهم في محاولة لا طائل من ورائها لاجترار ذكريات عن أحداث طفولة مؤلمة لم تحدث قط من الأساس، وهؤلاء الذين يعتقدون أن السعادة تتحدد في الغالب عن طريق ظروفنا الخارجية (انظر الخرافة رقم 24) ربما يحصرون اهتمامهم بما هو خارج أنفسهم بدلا من الاهتمام بما هو داخلها لكي يعثروا على «الصيغة المثلى للإشباع طويل الأجل، وهؤلاء الذين يعتقدون مخطئين أن الأضداد تتجاذب في علاقات رومانسية (انظر الخرافة رقم 27) قد يهدرون أعواما في البحث عن رفيق الروح الذي تختلف صفاته الشخصية وقيمه اختلاقا تاما عن صفاتنا وقيمنا اليكتشفوا بعد فوات الأوان أن مثل هذا التوافق» نادرا ما يفلح. فالخرافات مهمة.
وكما ذكر أستاذ العلوم، ديفيد هامر (1999) ، فالمفاهيم العلمية المغلوطة لها أربع خصائص رئيسية؛ هي: (1) أفكار ثابتة وراسخة عن العالم، (2) تتناقض مع أدلة ثبتت صحتها، (3) تؤثر في الطريقة التي يفهم بها الناس العالم، (4) لا بد أن يجري تصحيحها للوصول إلى المعرفة الصحيحة (ستوفر، سوندرز، 2000) . وفيما يخص أهدافنا هنا، فإن النقطة الأخيرة في غاية الأهمية. فنحن نرى أن محو الخرافات يجب أن يكون مكونا أساسيا في تعليم دروس علم النفس، ويرجع ذلك إلى أن الأفكار الراسخة في مفاهيم علم النفس المغلوطة يمكن أن تعيق فهم الطلاب للطبيعة الإنسانية
ثمة تعريفات معجمية كثيرة لكلمة خرافة، لكن التعريفات الأكثر ملاءمة الأهدافنا هي تعريفات «قاموس التراث الأمريكي، (2000) ، ومنها: «اعتقاد أو قصة شهيرة (لكنها خاطئة أصبحت مرتبطة بشخص أو عادة أو حدث» ، و «قصة خيالية