أشهر .. خرافة في علم النفس
العبارات في أذهان الطلاب: «ما الذي جعلني أغير هذه الإجابة؟ لقد كانت إجابتي الأولى هي الصحيحة،» ) فمن الطبيعي أن تعلق الأخطاء التي نقع فيها أثناء الاختبارات في أذهاننا، ونتيجة لذلك قد تدفع ظاهرة «توافر وسيلة الاسترشاده الطلاب إلى المغالاة في تقدير خطورة الوقوع في الأخطاء عند تغيير الإجابات. وكما عرفنا من قبل (راجع المقدمة) تعد الطرق الإرشادية طرقا ذهنية مختصرة أو أحكاما ثابتة يستمدها الشخص من خبرته. عندما نعمد إلى استخدام وسيلة الاسترشاد فنحن نقيم احتمال وقوع حدث ما بناء على السهولة التي يخطر بها إلى أذهاننا، وتثبت الأبحاث أن الطلاب الذين يستبدلون بالإجابات الصحيحة إجابات خاطئة يتذكرون قراراتهم تلك بسهولة أكثر من تلك التي يستدعي بها الطلاب المرات التي غيروا فيها إجاباتهم من إجابات خاطئة إلى إجابات صحيحة، لأن وقع الحدث الأول يكون أقوى شعوريا (كروجر، ويرتز، ومبلر، 2005) . ثالثا: تشير الأبحاث إلى أن معظم الطلاب يبالغون في تقدير عدد الإجابات الصحيحة التي اختاروها في اختبارات الاختيار من متعدد، ولذا قد يظنون أن تغيير إجاباتهم يقلل من الدرجات التي سيحصلون عليها (بريسلي وجاتالا، 1988) .
والخلاصة أنه حينما تساورنا الشكوك فمن الأفضل «ألا» نتبع حدسنا، فأولى الهواجس التي خطرت لنا لا تعدو أن تكون هواجس. إذا كان هناك سبب منطقي يدفعنا لأن نظن في خطأ الإجابة التي اخترناها فيجب أن نستمع إلى صوت العقل وليس الشعور، ونغير تلك الإجابة.
الخرافة رقم 17: السمة المميزة لعسر القراءة هي عكس الحروف
تكشف الدعابة غالبا عن مفاهيمنا - ومعتقداتنا الخاطئة - عن العالم. فمشكلة عسر القراءة - على سبيل المثال - من أكثر المشكلات النفسية التي كانت مثار الكثير من النكات.
ولكن هذه النكات لا تضحك أولئك الذين لديهم عسر القراءة، فهي لا تسخر فقط من أشخاص ذوي إعاقة، لكنها ترسخ صورا تقليدية غير دقيقة عن أشخاص لديهم مشكلة نفسية حقيقية، وتؤكد أيضا على اتساع الهوة بين مفهوم العامة
عن عسر القراءة وحقيقة هذا المرض. بري معظم الأشخاص أن السمة المميزة العسر القراءة هي الكتابة المعكوسة، أو القراءة المعكوسة» (فيوريلو، 2001؛