الصفحة 270 من 464

تعلم مهارات جديدة

عندما يكون الرهان الموضوع على اختبارهم كبيرا؛ أي تكون العواقب الواقعية للاختيار على درجة من الأهمية، مثلما هو الحال في عمليات التوظيف والقبول.

مع اكتساب حركة الحقوق المدنية زخما في ستينيات القرن الماضي، درس الكثير من الباحثين الفروق بين مجموع نقاط اختبارات حاصل الذكاء التي أحرزتها الأجناس والمجموعات العرقية المختلفة. وأصبح من المعتاد أن ترجع الاختلافات فيما بين النقاط التي أحرزتها المجموعات المختلفة إلى تحيز الاختبارات الفئة معينة. فقد رأى معظم الباحثين أن اختبارات حاصل الذكاء تحابي الرجال ذوي البشرة البيضاء (أنستاسي ويورينا، 1997) . إن اعتياد استخدام اختبارات حاصل الذكاء والأهمية التي توضع على مجموع النقاط التي يحرزها مؤدي هذه الاختبارات يعني أنه إذا كانت هذه الاختبارات منحازة ضد النساء أو أي من الأشخاص المنتمين إلى الأقليات، فسوف تكون النتيجة انتشار حالة واسعة وغير عادلة من الاضطهاد. فاحتمالية انحياز هذه الاختبارات مسألة أكبر بكثير من كونها مبالغة في التدقيق أو نوع من تجنب الإشارات أو الممارسات غير اللائقة والمهينة لبعض المجموعات

ماذا يعني أن يكون الاختبار منحازا إلى فئة معينة أو ضدها؟ وكيف يمكننا أن نعرف ذلك إذا رأيناه أمامنا؟ هناك رأي خاطئ شائع يقول إن اختلاف مجموع النقاط التي تحرزها مجموعتان يعني أن الاختبار منحاز إلى واحدة منهما، يظهر هذا الرأي الخاطئ في مجموعة كبيرة من الكتابات الشائعة، فهو بمنزلة لازمة يكررها ناقدو اختبارات حاصل الذكاء والاختبارات المعيارية الأخرى. في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي، نادى رالف نادر، أحد الناشطين في مجال حماية المستهلك (الذي ترشح فيما بعد لمنصب الرئاسة أكثر من مرة.) وزملاؤه بوجوب منع اختبار القبول في الجامعات، الذي كان يعرف حينها باختبار القدرات الدراسية، لأن الطلاب الأكثر فقرا والعديد من الطلاب المنتمين إلى الأقليات يحرزون فيه درجات أقل من الطلاب الآخرين (كابلان، 1982) . وعام 2003 كتب جاي روزنر في مجلة «نيشن، يقول إن الاختلافات الثابتة بين أداء طلاب الأقليات والطلاب المنتمين للأغلبية في بنود اختبارات القدرات الدراسية تؤكد على أن الاختبارات المعيارية تنحاز لفئات معينة.

العديد من القضاة كان لهم نفس الرأي، إذ حكموا بأن وجود اختلافات بين مجموع النقاط التي تحرزها مجموعتان مختلفتان في الاختبار - على سبيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت