بما في ذلك الأشخاص الذين يهتمون بهم اهتماما شديدا (بونانو وآخرون، 2002؛ فورتمان وبيرنر، 2009؛ فورتمان وسيلفر، 1989) . أظهرت دراسة أجريت على 233 شخصا بولاية كونيتيكت فقد كل منهم شريك حياته - منذ وقت قريب - أن رد الفعل الذي ساد في البداية بعد الوفاة تمثل في الرضا بما حدث، وليس إنكاره (ماشيفسكي، تشانج، بلوك، وبريجرسون، 2007) ، وظل الشعور بالرضا بزداد لدى الأرامل العاديين من الرجال والسيدات مدة عامين بعد الوفاة.
ولكن هناك آخرين قد لا يقابلون وفاة أعزائهم بالرضا التام. ففي دراسة أجراها دارين ليمان وزملاؤه على أشخاص فقدوا شريك الحياة أو أحد الأبناء نتيجة إحدى حوادث المركبات، تبين أنه بعد فترة من الوفاة تراوحت بين 4 إلى 7 سنوات كانت هناك نسبة كبيرة من هؤلاء الأشخاص (تراوح مقدارها بين 30? و 80? وفقا للأسئلة التي طرحت عليهم) لا يزالون يصارعون ليتخطوا ما حدث اليمان، فورتمان، وويليامز، 1987)، وصرح الكثيرون بأنهم لا يزالون عاجزين أن يروا أي مغزى في هذه المأساة.
هل هناك مخاطر للاعتقاد في صحة المراحل التي عرفتها كوبلر روس؟ لا نعلم، ولكن بعض الأشخاص الذين يتألمون من فقد عزيز لهم أو أولئك الذي يمرون بحالة احتضار قد يشعرون أنه من الواجب عليهم أن يتكيفوا مع الموت عن
طريق المراحل المتتابعة التي وصفتها كوبلر روس (فريدمان وجيمس، 2008) . قال ليمان وزملاؤه: «عندما يفشل الأشخاص الذين فقدوا أحد أحبائهم في أن يلتزموا بهذه التوقعات الخيالية، قد يظهر الآخرون لهم أنهم لا يتكيفون مع ما حدث على نحو جيد، أو أن هذا الأمر قد يكون مؤشرا على أنهم يعانون اضطرابات نفسية خطيرة.» (ليمان وآخرون، 1978، ص 229) على سبيل المثال: صادف أحد مؤلفي هذا الكتاب (ستيفن جاي لين سيدة توشك على الموت كانت تمر بحالة من الشعور بالذنب والضيق بعدما قال لها أصدقاؤها إن عليها أن تتقبل، الموت حتى وإن كانت تحاول جاهدة أن تستمر في الاستمتاع بحياتها. هل يمر المرضى الآخرون بالتأثيرات السلبية الظاهرة نفسها للمراحل التي عرفتها كوبلر روس؟ سؤال يستحق أن تدرسه الأبحاث المستقبلية.
يبدو أن الموت لا يسير بطريقة واحدة مع كل منا، فكما تختلف الحياة التي يعيشها كل منا، لا توجد وصفة موحدة للموت أو الشعور بالحزن لوفاة الآخرين، وهو ما اعترفت به کوبلر روس نفسها في كتابها الأخير: «أحزاننا متفردة كحياتنا