كما تصورها وسائل الإعلام في الأغلب (والش، 1999) ، بل ربما يعد نجاح الأبناء في الانتقال إلى بدايات الرشد والنضج، وحصول الآباء على ثمار ما بذلوه من مجهود طوال السنوات التي کرسوها لتربية أبنائهم، مناسبة للاحتفال
الخرافة رقم 9: يقترن التقدم في العمر عادة بزيادة الشعور بالتذمر وأعراض الشيخوخة فكر في شخص ينطبق عليه هذا الوصف: سريع الغضب، غريب الأطوار، مشاكس، خائف من التغيير، مكتئب، غير قادر على مواكبة التكنولوجيا، وحيد، ومعتمد على غيره، واهن بدنيا، وضعيف الذاكرة. لن نندهش بالطبع إذا كانت الصورة التي ستقفز إلى أذهاننا هي صورة شخص مسن - وربما يكون هذا الشخص مقوس الظهر، وضئيل البنية، وغير متوازن - لأن الأوصاف التي أوردناها تتماشى بحذافيرها مع الصور التقليدية الشائعة عن المسنين على الرغم من افتقارها إلى الدقة (فالتشيكوف، 1990؛ ميدلكامب وجروس، 2002) .
العديد من الناس يظنون أن نسبة كبيرة من المسنين يصابون بالوحدة والاكتئاب وحدة الطبع، ويفتقرون إلى الشعور بالرغبة الجنسية، وأنهم إما يصابون بالشيخوخة أو بأعراض مبكرة لها. في استطلاع للرأي شمل 82 من دارسي علم النفس التمهيدي، وافق 65? منهم على أن «معظم كبار السن يميلون إلى الوحدة والعزلة» ، ووافق 38? منهم على أن الأشخاص يصبحون سريعي الغضب عندما يتقدمون في السن، (بانيك، 1982، ص 105) ، بالإضافة إلى ذلك، من بين 288 من طلاب الطب، قال 64? إن «الاكتئاب الشديد ينتشر بين المسنين أكثر من انتشاره بين الأشخاص الأصغر سنا (فان زولين، روبرت، سيلفرمان، ولويس، 2001) .
التعرض للصور الإعلامية التقليدية - بل يمكننا أن نقول للتلقين الإعلامي - بشأن المسنين يبدأ في مرحلة مبكرة من العمر (تاوبين وآخرون، 2003) . أجرى توم روبنسون وزملاؤه دراسة على أفلام والت ديزني للأطفال، ووجدوا أن 42? من الشخصيات المسنة في تلك الأعمال - مثل والد بيلي في فيلم الجميلة والوحش»، والسيدة ميم في فيلم «السيف والحجر، (ولا ننسى جرامبي» ، أحد الأقزام السبعة في فيلم «سنو وايت» ) - صؤرت على نحو سلبي