أشهر 50 خرافة في علم النفس
من سوناتة بيانو الموتسارت أظهروا تحسنا ملحوظا في مهمة تعتمد على الاستدلال المكاني - اختبار يتضمن ثني الورق وقصه - مقارنة بمجموعة أخرى من الطلاب استمعوا لشرائط كاسيت تساعد على الاسترخاء أو حظوا بالصمت (روشير، شو، وكي، 1993) ويمثل التحسن الإجمالي في زيادة حاصل الذكاء لديهم بمقدار 8 أو 9 نقاط، وهكذا ولد «تأثير موتسارت» ، وهو مصطلح صاغه الطبيب ألفريد توماتيس (1991) ثم أشاعه فيما بعد التربوي والموسيقي دون كامبل (1997) ليشير إلى التحسن المفترض في مستوى الذكاء بعد الاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية.
لم تشر النتائج التي جرى التوصل إليها عام 1993 إلى حدوث تقدم طويل الأجل بقدرات الاستدلال المكاني، فما بالنا بإمكانية حدوث تقدم في مستوى الذكاء عامة، لقد انطبقت تلك النتائج على مهمة وأحدة قام بها الطلاب بعد استماعهم إلى موسيقي موتسارت مباشرة، ولم تشر النتائج السابقة أيضا إلى تأثيرات موسيقي موتسارت على الرضع؛ إذ إن الدراسة الأصلية عنيت بالطلاب الجامعيين فقط.
ولكن ذلك لم يمنع الصحافة الشعبية أو الشركات المنتجة للعب الأطفال من التقاط الفكرة والترويج لها، وسرعان ما بدأت هذه الشركات تسوق الأسطوانات وشرائط كاسيت ولعب تحوي موسيقي موتسارت وتستهدف الأطفال الرضع هذه الخطوة لم تبن إلا على تخمين بأن النتائج الأصلية للدراسة السابقة قد تنطبق أيضا على الأطفال. وبحلول عام 2003 بيعت أكثر من 2 مليون نسخة من الأسطوانات التي تعمل وفقا ل تأثير موتسارت» الذي طوره دون كامبل (نيلسون، 2003) . وعام 2008 عرض موقع أمازون(Amaz 5 n
الدعاية المكثفة لعشرات المنتجات القائمة على فرضية «تأثير موتسارت، التي استهدفت الآباء المستعدين لتقبل هذه الفرضية ليست هي وحدها السبب في الشهرة التي حازتها، فهناك سبب آخر يقف وراء هذه الشهرة ينبع من الخلط بين الارتباط والسببية (راجع المقدمة) ، تظهر الدراسات وجود ارتباط أكيد بين الموهبة الموسيقية وحاصل الذكاء (لين، ويلسون، وجو، 1989) ، قد يظن البعض خطأ أن علاقة الارتباط تلك التي أظهرتها الدراسات تعني أن الاستماع إلى الموسيقى يرفع حاصل الذكاء.