ومن أنكر سلم ولكن من رضي وتابع .. » الخ الحديث. أي من عرف المنكر فليغيره ومن لم يقدر على تغييو فأنكر ذلك في قلبه فقد سلم. فالمسلمون يجب عليهم أن يحاسبوا الحاكم، ويكونون آثمين إذا رضوا بأعمال الحاكم التي تنكر وتابعوه عليها. ومن أطاع العلماء والأمراء والحكام في تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم الله فقد اتخذهم أربابا من دون الله وقد أشرك وسيحشر مع المشركين حتى لو كان هذا الحاكم كائنا من كان. قال ابن عباس: يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون: قال أبو بكر وعمر (35) .
شروط الخلافة:
ومن أكبر الدلائل على وقوف الإسلام لصالح المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار السياسي أن جعل منصب رئيس الدولة في الخليفة) عقد مراضاة واختيار لاينبغي أن يدخله أي إكراه أو إجبار. ولايجوز أخذ البيعة من الناس بالإجبار أو الإكراه. ولاتنعقد الخلافة شرعة لأي شخص إلا بمبايعة عموم المسلمين له وهذه البيعة العامة هي التي تجعل الخلافة تنعقد ولايكون رئيس الدولة في الإسلام رئيسا لها إلا برضى واختيار المسلمين. وحتى لو بويع وأصبح خليفة فهو مقيد
(34) رواه الإمام مسلم في صحيحه ج 3 ص 1980 ع 1809 ط عبد الباقي.
(35) تيسير العزيز الحميد لسليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ص 482 بشر
مكتبة الرياض الحديثة