يقسم علماء السياسة الدول منذ نشأتها الأولى في التاريخ إلى عدة أقسام أو لنقل إلى عدة مراحل. يقولون أن الدولة عندما نشأت في بادئ الأمر كانت تعني أول ماتعني به هو حدودها أي أن مهمتها الأساسية كانت حراسة الحدود من تعديات الأعداء ولذلك سميت الدولة في تلك المرحلة ب «الدولة الحارسة» . وبعد أن اطمأنت على حدودها بدأت تدخل في نطاق رعاياها وتفض النزاعات الداخلية فيما بينهم ولذلك نشأت كافة المؤسسات الإدارية أتعضيد هذا الدور كقاض ولذلك سميت الدولة في تلك المرحلة با «الدولة القاضية» . وبعد أن تأسس دور الدولة في الضبط والربط والبت والحسم في الداخل وبين رعاياها بدأت تقدم لهم الخدمات (بريد - كهرباء - طرق - مستشفيات - مدارس .. الخ) بحيث لايشعر المواطنون بأن هناك سلطة رادعة أو حارسة أو قاضية فقط بل أن هناك أيضا سلطة خيرة تقدم لهم الخدمات ولذلك سميت الدولة في تلك المرحلة ب «دولة الخدمات» . ومعظم الدول في العصر الحاضر تحاول أن تضفي على نفسها هذه الصفة.