بعقد الوكالة التي أوكلها إياه المسلمون. يقول ابن قدامة في المغني:
«من اتفق المسلمون على إمامته وبيعته ثبتت إمامته ووجبت معونته» (36) ويقول الإمام ابن تيمية في منهاج السنة: «الإمامة - أي رئاسة الدولة والخلافة - تثبت بمبايعة الناس لا بعهد السابق له» (37) مرکز رئيس الدولة: اين دسته اول باردار شده اند
وبناء على ذلك يتضح بجلاء المركز القانوني لرئيس الدولة في الإسلام. فهو مركز النائب والوكيل، الوكيل عن الأمة التي انتخبته نائبا عنها ليدير شئونها وفق منهج الشرع الإسلامي والتطبيق سائر أحكامه. وإذا كان مرکز رئيس الدولة في الإسلام هو مركز الوكيل فمن البديهي أنه يستمد سلطاته من موكله، أي من الأمة، فالأمة في الإسلام هي مصدر السلطات ورئيس الدولة يباشر هذه السلطات باسم الأمة وبهذا الاعتبار فقط دون حق عضوي فيه ثابت ولايتغير أو يتحول أو ينقل. وحيث أن علاقة الأمة في الإسلام برئيس الدولة علاقة وكالة فهي التي اختارته، فمن حق الموكل في الشريعة الإسلامية أن يراقب وكيله ليطمئن على حسن قيامه فيما وكله فيه. ومن حق الأمة اذن مراقبة الحاكم لتقويمه إذا انحرف عن المنهج القويم وحاول أن يتسلط أو يتجبر. وليست مؤسسة الأمر بالمعروف والنهي
(36) المغني لابن قدامة المقدسي ج 8 ص 101
(37) منهاج السنة لابن تيمية ج 1 ص 192 ..