الصفحة 82 من 222

أن السياسات العالمية المؤثرة في الشرق الأوسط كانت تتعرض اللاصلاح هي الاخرى. لقد انقسم العالم خلال الشطر الأعظم من القرن الحالي إلى شطرين انشطار عمودي وانشطار افقي، بين شرق وغرب وشمال وجنوب، وكان الانشطار الاول ايديولوجية وسياسية، وفي آخر المطاف استراتيجية، وأخذت الشيوعية والديموقراطية تتباريان للفوز بقلب الانسان وروسيا وأمريكا الكسب النفوذ العالي، وحلف وارسو والاطلسي للحصول على اليد العسكرية، ولا غرابة أذن في أن المعسكر الشرقي وابتغاء دمج العالم العربي في المعسكر السياسي الذي يقوده أو يسانده الاتحاد السوفياتي السابق، راح يغدق الاهتمام على العالم العربي، ويعمل على تزويده بالسلاح وبشروط سخية، ويصوغ له النظريات السياسية بما يتفق وأهداف حکام معنين. بيد أن تفكك الاتحاد السوفياتي انهي الحرب الباردة، وبذلك انتهت فوائدها للنزاع في الشرق الأوسط.

أما الانشطار بين الشمال والجنوب نهر سايکولوجي واقتصادي، وبالتالي سياسي ايضا. ان الصورة التي جاء بها هذا الأنشطار هي صورة شال مزدهر، منفدم، علمي، تكنولوجي، ابيض، مقابل جنوب فقير، منخلف، مغبون، متأخر، غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت