الصفحة 68 من 222

فالمدرسة الدفاعية التقليدية لا تقدم حلولا للحقائق الجغرافية الحالية أو للتهديدات التكنولوجية. وقد برزت القضية الجغرافية مع تطور الصواريخ الباليستسة ففي الوقت الحاضر لم تعد الاعتبارات المادية في الاستراتيجية التقليدية مثل العوائق الطبيعية والاستحكامات الاصطناعية وحشد القوات ومواقع العمليات لم تعد ذات قيمة في مواجهة الهجمات الصاروخية، بل أنه حتى الصواريخ المضادة للصواريخ أو ما يعرف بالاسلحة الموجهة، لا تجدي تقريبا اضافة الى كلفته المالية الباهظة، كل ذلك ادى الى التقليل وإلى حد كبير من أهمية العمق الاستراتيجي بعد أن حلت العوامل الباليستية محل العوامل الجغرافية.

غير أن هذا ليس كل شيء، فليس هناك اطلاقا اي حل عسكري لمشكلة الأسلحة غير التقليدية التي لا تفرق بين المؤخرة والمقدمة والتي تعطي معنى جديدة ومخيفة لعبارة «الحرب الشاملة وبفضل الصواريخ بعيدة المدى أصبح بالامكان ايصال أدوات الدمار الشامل هذه إلى المناطق الآهلة بالسكان في وقت يقف فيه الناس عاجزين أمام قدراتها التدميرية.

غير أن هناك سباسة بديلة وتمثل بالمعاهدات والاتفاقيات الثنائية والمتعددة والتي تتجاوز حدود البلدان ذات الصلة وتغطي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت