الاعلان فان عرفات سيكون على متن الطائرة التالية المغادرة للشرق الأوسط. ومن بين الأمور التي طالب الفلسطينيون تغييرها الأشارة البهم على أنهم جزء من الوفد الأردني الفلسطيني المشترك واستبدال عبارة الفريق الفلسطيني بعبارة منظمة التحرير الفلسطينية. وبعد التشاور مع رابين أجبت بالنفي للمطلب الأول وبالايجاب للمطلب الثاني على اعتبار أننا اعترفنا بالمنظمة ولم يعد هناك مجال لتجاهلها. غير أن ذلك لم يرض عرفات الذي أبلغنا من خلال طيبي أنه سيغادر، وعندما أظهرنا الرسول عرفات موقفا أكثر تصلبة تراجع عرفات وانتهت الأزمة.
بعد المصافحة التاريخية بين عرفات ورابين في حديقة البيت الأبيض وتوقيع الاتفاق، غلب علي التفكير أكثر من الشعور بالسعادة. فقد اجتزت مرحلة الاحتفال إلى الخطوة التالية وهي كيف يمكن بناء شرق اوسط جديد، فحل مشاكل الماضي لا يكفي بحد ذاته. انها بتوجب علينا التحرك للامام لبناء اطار بحمل السعادة والرخاء لكافة شعوب المنطقة. فالوقت ليس مناسبة الاجترار الذكريات، بل وقت الاتفاق على جدول اعمال جديد، فالاتفاق في أوسلو والاحتفال في واشنطن لم يكونا سوى العتبة التي يمكن أن نقفز من عليها إلى الأعلى والأبعد.