الصفحة 36 من 222

أجل ضمان الأمن والاستقرار ولم تكن يوما بالشعب الذي يرغب في التحكم بالآخرين. ولولا جمود الليكود وسياسته الأيديولوجية الرجعية لكنا اعفينا أنفسنا من ست سنوات من الانتفاضة حيث لاحت فرصة سلام نادرة عام 1989 ندخل الليكود لاجهاضها بقوة

ومع سقوط الليكود بكل ما يمثله من جمود سياسي، لم يعد هناك معنى للانتظار أطول من ذلك. فالظروف وبخاصة الديموغرافية منها آخذة في التغير السريع، ولو لم تكن اسرائيل على درجة من الحذر لفقدت عنصر الاغلبية السكانية بين البحر والنهر في وقت لن يطول، متسببة بذلك بمأساة من نفس نوع الصراع العرقي الذي حطم يوغسلافيا. ومع ذلك، وفي الوقت الذي كنت اتابع فيه مجري مفاوضات واشنطن عن كثب، كانت الشكوك تتعاظم داخلي. فقد كنت اشعر بالرهبة تجاه احتمال أن تتحطم القوارب الورقية الهشة المبحرة في محيط من الكلمات على صخور مشكلة القدس المثيرة للجدل أو تعلق في الحواجز المرجانية المسماة بالمستوطنات.

كما كان من الصعب على فهم عملية اتخاذ القرار. وعلى الجانب الفلسطيني، فقد كان واضحا وبصورة متعاظمة أن عرفات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت