الصفحة 204 من 222

التفرد القومي والديني اسبغت على الحياة اساسا رمزيا او روحيا وحتى لو كنا لا نعرف بعد باي اتجاه ستميل كفة موازين الأقدار، ولا نستطيع تقييم الروح المنفتحة للوحدة، فان علينا أن لا نغفل هذه الحركة التاريخية العالمية. ففي الماضي غير البعيد كان التاريخ مجرد سلسلة من النزاعات العسكرية والسياسية، أما اليوم فان العلاقات الدولية المرتكزة على الاقتصاد تشكل السمة المسيطرة.

وليس من باب المصادفة أن بشق الميل نحو التنظيم الاقتصادي الاقليمي طريقة في النصف الثاني من القرن العشرين. فان الاستثمارات الهائلة في اعمال البحث والتطوير بانت ضرورية للنجاة في عالم قوامه المنافسة المفتوحة. ويصعب على الاقتصاد الصغير، بل يستحيل عليه حشد الموارد الكافية لبلورة منتجات جديدة او تحسين القديم منها، لذلك فان شركات عملاقة متعددة الجنسية تعمل جنبا إلى جنب مع الاسواق الاقليمية المشتركة في مناطق تجارية حرة لضمان أن يكون لكل الأطراف مستقبل في العالم

المعاصر

وهناك صلة بين ظهور هذه المنظمات الاقليمية الجديدة وانتشار الديمقراطية ففي الديمقراطية الاقتصادية يختار الناس السلع بمثل ما بختارون القادة من الديمقراطية السياسية: الفوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت