الاقليمية. ولكن حيث ساد الميل الأول في اقليم من الأقاليم، نري أن النظام الأجنمعي يقوض، والعداء والعنف بضربان جذورهما عميقة. وان مناطق يوغسلافيا السابقة مثال باهر على ذلك. بالمقابل حيثما ساد الميل فوق القومي، نا الاحساس بالحاجات والفرص والرغائب الانسانية المفضية إلى نظام دولي أكثر ديمومة يسعى الى الازدهار والنمو وحقوق الانسان. وان اوروبا الغربية هي مثال ساطع على ذلك.
وعدا عن المطامح القومية الانعزالية، فان أمم المنطقة تؤلف تجمع متنافرة من المستويات الاجتماعية - الاقتصادية ومستويات المعيشية، ونصيب الفرد من الدخل القومي. ولتذليل هذه المشكلة فاننا بحاجة إلى أن ننظر الى المنطقة وكأنها مشدودة باربعة أحزمة اقتصادية-سياسية. الحزام الأول هو نزع السلاح. أن الشرق الأوسط ينفق اليوم قرابة 60 مليار دولار على السلاح سنوية. ولو قلصنا هذا المبلغ الى النصف، فستتوفر أموال طائلة لتنمية كامل المنطقة من دون المساس بالأمن القومي لأية أمة بمفردها.>
الحزام الثاني هو المياه، والتكنولوجيا الحيوية، والحرب على الصحراء. ان هذا الحزام يهدف إلى صبغ الشرق الأوسط بالخضرة، وامداده بوفرة من الأغذية نسد حاجات سكانه