تعاونية لتحلية المياه، وان التعاون المثمر الجاري حاليا بين اسرائيل ومصر في ميدان الزراعة هو مثال طيب على هذه المقاربة. بل يمكن البدء بتنفيذ بعض المشروعات قبل توطيد سلام دائم. فلاسرائيل اصلا برامج اقتصادية وبرامج أبحاث مشتركة مع مختلف البلدان التي لم توقع معها معاهدات سلام بعد.
أما المرحلة الثانية فتتضمن كونسورتيومات دولية تتولى تنفيذ المشاريع التي تتطلب استثار رساميل هائلة باشراف البلدان ذات العلاقة في المنطقة علاوة على اطراف اخرى ذات مصلحة بالأمر ايضا. ومن الأمثلة على هذه المشاريع قناة البحر الاحمر - البحر الميت، مقرونة بتطوير التجارة الحرة والسباحة على امتدادها، وانشاء ميناء مشترك اسرائيلي - اردني - سعودي، وتطوير الطاقة الكهرومائية وتحلية المياه، وتطوير صناعات البحر الميت جيدة التخطيط. ان قيام مشاريع الصحراء هذه تحقق واحدا من أحلام بن غوريون بتطوير النقب، وفتح آفاق جديدة لبلدان النطقة وخلق مصلحة حقيقية في صيانة السلام.
أما المرحلة الثالثة فتشمل سياسة الجماعة الإقليمية، مع التطوير التدريجي للمؤسسات الرسمية. لقد شهدت حقبتنا نشوء ميلين متناقضين: الانغلاق القومي والتطور فوق القومي للجماعات