الصفحة 146 من 222

اعدت شديد الاضطراب. هل ستترك الألمان مهزومين، عزلا، مذلين؟ أفلا ينبغي أن نغتنم هذه الفرصة الفريدة لاقامة نظام اتصالات تاريخي؟ لدى عودتي من المانيا تقدمت بطلب من خلال رئيس تحرير جريدتي لاجراء مقابلة مع أول رئيس لفرنسا بعد الحرب العالمية الثانية، وهو فنسنت اوريول، الذي كان اشتراكية. وشرحت له فكرتي عما كنت اراه من فرصة ذهبية. وقلت:

فلنقترح على الألمان شراكة متكافئة مع فرنسا في توحيد اوروبا). ما أزال أتذكر الكلمات التي لاقت اذني من رجل الدولة، الذي كان حکيا، جديرة بالثقة، بالرغم من محتويات جوابه خلال المحادثة: «اني احب أفكارك النبيلة، ياصديقي الشاب، ولكنك على عجلة كبيرة من أمرك. لا يسعنا أن نحقق شيئا كهذا سريعة بعد مأساة الحرب الكبرى هذه. ولربها بعد عشرين عاما من الآن استطيع الافتراض أنك ستكون مصيبة، وسيكون جيلك قادرة على التقدم نحو هذه المهمة. أما اليوم فيها من أحد سيفهم، ولن نحقق شيئا غير تخريب آفاقها. فتجمل بالصبره.

بعد عدة اسابيع النقبت جان مونيه، وهو رجل دولة من طراز مغاير، بالغ الحماسة للتغير القومي. ولم يكن في وقته سوي ممثل للتخطيط في فرنسا، الا أنه كان يفوقني حماسة وتعجلا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت