مذكرات جورج شولتز، الذي كان وزيرا للخارجية في ادارة الرئيس ريغان، قوله المتكرر، بتخويل كامل، بأنه لم يبق سوى الفلبل لبلوغ اتفاقية سلام مع الأردن وفلسطين، وذلك بعد الاجتماع الذي انعقد في لندن بين الملك حسين وبيني، لكن السيد
شامير فوض العملية. ثم اندلعت الانتفاضة، وأخيرا تطلب الأمر الوساطة المكثفة لجيمس بيکر، وزير خارجية الرئيس بوش لحمل شامير على حضور المؤتمر العالمي في مدريد وضم هذا المؤتمر، الذي اعترض عليه شامير منذ البداية، وفدا فلسطينية يستمد صلاحياته من قيادة م. ت. ف في تونس، وهكذا فان الليكود هو الذي بدأ المفاوضات غير المباشرة مع م. ت. ف رغم آنکاراته الكلامية الوعظية الواهية. الحق ان ادارة شامير فعلت كل ما في مقدورها العرقلة العملية التي بدأتها. وان هذا الموقف المزدوج يفسر سلوك نبادة الليكود ازاء السلام، وتلاعبها الدعائي بالتطلع الوطني إلى السلام. لأن حزب الليكود عجز عن اخفاء الحقيقة الساطعة القائلة أنه هو الذي بدأ المفاوضات مع ممثلين فلسطينيين موجهين من تونس. لقد سخر الليكود من الخيار الأردني، و «وثيقة لندن» الى درجة أنه وجد نفسه يجلس وجها لوجه مع الدكتور حيدر عبد الشافي، وهو أحد مؤسسي م. ت. ف وأحد واضعي الميثاق الوطني الفلسطيني -اي نفي تلك الوثيقة التي يقتبس منها الليكود ادلته