من الظاهرة الاستثنائية للمنطقة، لاسيما إذا أخذنا بالاعتبار الافتراض القائل: إن الإسلام غير مضياف للديمقراطية(1993
باختصار، تفتقر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمتطلبات التحويل الديمقراطي، فانعدام المجتمع المدني القوي، والاقتصاد الذي تحركه قوى السوق ومستويات الدخل غير الكافي، ومعرفة القراءة والكتابة، ودول ديمقراطية مجاورة وثقافة محابية الديمقراطية، كلها تفسر لنا إخفاق المنطقة وفشلها في اللحاق بالموجة الثالثة
بيد أنه لا تفسير من هذه التفسيرات يعتبر مرضا، ولا تعد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فريدة بحال من الأحوال من حيث افتقارها إلى متطلبات الديمقراطية، فثمة مناطق أخرى محرومة بالمثل تمكنت رغم ذلك من إحداث التحول الديمقراطي وتحقيته. والمجتمع المدني واهن إلى درجة مشيئة في منطقة الصحراء الكبرى بأفريقيا، ومع ذلك قامت ثلاث وعشرين دولة من بين اثنتين وأربعين بتنفيذ قدر معين من التحول الديمقراطي بين عامى 1988 م و 1994 م ration and van cle Wale (1) (2001