الصفحة 62 من 352

الغرب الاستراتيجية الكبرى: استقرار الإمدادات النفطية، واحتواء التهديد الإسلامي ويجادل البعض الآخر بأن مساندة الغرب لإسرائيل تعد الاعتبار البارز الثالث

ويحاكيها براونلي في هذه النقطة، وبخاصة في السياق الحالي للحرب التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية على الإرهاب، ورغم ذلك، فإنه بالنسبة إلى الحالات الأربع لاستقرار نظم الحكم التي قال بها، لم يكن الدعم الدولى للحكام المطلقين، وإنما عدم اعتمادهم على أسياد خارجيين هو الذي مكنهم من اللجوء إلى القسوة والوحشية وهكذا، فليست المساندة الدولية في حد ذاتها، ولكن غياب القيود الدولية التي ينبغي أن تفرض على استعمال الحكام للقوة، فهي العامل نافذ المفعول في التحليل الذي قدمه إلينا، ويمكن لغياب القيود هذا أن يحدث إما عبر الدعم المباشر من الغرب لنظم حكم المستبدين، أو كنتيجة لاستقلال السلطويين من الطغاة عن الغرب

الخلاصة:

وفصول الكتاب في مجملها العام، كما يؤكد ذلك الفصل الختامي ل أنجريست، لم تذر سوى أمل ضئيل للتفاؤل بأن الدول السلطوية في الشرق الأوسط سوف تخضع التحولات سياسية صوب الديمقراطية في المستقبل القريب، ويتمتع أهل الحكم وأصحاب السلطة التنفيذية بعدد من المزايا مقارنة بنظرائهم السابقين في مواضيع أخرى من العالم، بما في ذلك أجهزة الأمن الموالية لهم والتي تحظى بتمويل جيد، والأكثر من ذلك.

كما في حالة العراق على عهد صدام حسين، ويقع ضمنا فترة أواخر السبعينات والثمانينات من القرن العشرين)، المنافع المستمدة من الإذعان الغربي لحكمهم الممتد والمستمر، وفي الوقت نفسه، فإن المؤسسات التي تخدم الذين يتحدون النظم الحاكمة تتصف بالوهن، فأحزاب المعارضة السياسية مقيدة، ومضيق عليها بدرجة كبرى، وتفتقد هي نفسها إلى الديمقراطية: وجماعات المناصرة مجزأة ومفككة وغير ملائمة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت