الصفحة 320 من 352

يخوض الانتخابات عن طريق تحالف مع حزب شرعي وثبت أن هذه هي قائمة المعارضة الوحيدة التي تجاوزت عتبة ال 8 بالمائة على أية حال، انهارت هذه التسوية على صخرة الخلافات الأيديولوجية قبل انعقاد انتخابات 1987 م. وتم تشكيل تحالف جديد بين الإخوان المسلمون، وحزب العمل الاشتراکي ذي التوجهات الإسلامية والقومية، وتم تكوين حزب الأحرار الصغير؛ أما حزب التجمع اليسارى العلماني فقد رفض أن يشارك بسبب الاختلافات الأيديولوجية).

مراقبة الانتخابات: لأن سائر مرشحى المعارضة يعانون حينما يتمكن نظام الحكم عن استخدام القسر والإكراه في الانتخابات أو تزوير النتائج، نجد أن الجميع يقفون من أجل الاستفادة من النشاطات المشتركة التي تقيد هذه الممارسات. ومن اليسير أمام الأفراد والجماعات المتنوعة والمتباينة أيديولوجيا أن تتعاون فيما بينها بشأن الإشراف الداخلي على الانتخابات، ومن الصعب عليهم أن يقيموا ائتلافات فيما بينهم كما أنه بوسع الأحزاب ذات الأحجام المختلفة والفرص المتفاوتة أن تتحد فيما بينها من أجل مراقبة الانتخابات، وهي الأحزاب التي تبدي استعدادا لذلك بدرجة أكبر من إجراء مقاطعات للانتخابات، والسائر هذه الدواعي كافة، أخذت أنشطة المراقبة الداخلية في التصاعد، ويتضمن هذا الجهود التي استهلتها منظمات المجتمع المدني التابعة للأحزاب والأفراد كليهما

وشهدت الانتخابات المصرية التي أجريت عام 1990 م أحزابا معارضة، وجماعات الحقوق الإنسان، وبعض نشطاء الديمقراطية من الأفراد؛ بدءا من اللجنة الشعبية المراقبة الانتخابات التي قامت بتدريب ستمائة من الأفراد ليصبحوا مراقبين على الإدلاء

بالأصوات، واستطاعت أن تراقب الاقتراعات في 40 بالمائة من الدوائر الانتخابية وقامت اللجنة أيضا بالتحقيق في شكاوى المواطنين في أماكن أخرى، وفي نهاية المطاف أصدرت تقريرا حافلا لتقصي الحقائق كله إدانة وشجب، ورغم أن هذا النشاط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت