حال، ثمة إجماع حقيقي في الأراء بين علماء السياسة المتخصصين في الشرق الأوسط بأنه رغم تزايد هذه المنافسات، فإن العملية السياسية في هذه البلدان مازالت قاصرة، ولو بدرجات متفاوتة، عن المعايير المقبولة البوم عموما من قبل الديمقراطيات النيابية الحديثة). أما السلطة التنفيذية فظلت إلى حد نموذجي دون نزاع حولها، إذا لم تجر انتخابات بشأنها تماما (3) ، وهي أيضا التي تهيمن على صلاحيات استثنائية فوق العادة، في الوقت الذي تكون فيه السلطتان القضائية والتشريعية مقيدين بشدة وليس لأحزاب المعارضة سوى وصول محدود فحسب إلى وسائل الإعلام، وهي عادة ما تكون مضيا عليها في أنشطتها وحملائها؛ حيث يتعين على الأحزاب السياسية الجديدة أن تحصل على التصريع الحكومي لكي تصبح قانونية، والأصوات التي تقترع الصالح النخي القائمة بالحكم قد تتعرض للتدخل فيها، وثمة مجموعة متنوعة من الوسائل المتوافرة من أجل تزوير أعداد الأصوات الحقيقية، هكذا، وبصورة شائعة تعتبر هذه البلدان ذات أشكال مختلفة تأخذ بالتعددية الحزبية، غير أنها مازالت تحت تصنيف نظم الحكم السلطوية). ويرى كثير من العلماء أن الانفتاح السياسي لهذه البلدان عبارة عن استيراتيجيات من أجل بقاء نظام الحكم، والمقصود بها إحباط الضغوط المتزايدة من أجل التحول الديمقراطي وليس تشجيعها Irumhrr 1995
على أية حال وبدرجة كبري، پوجد اتفاق ضئيل حول فرم هذه الانفتاحات السياسية لكي تتطور إلى تحولات ديمقراطية أصيلة. وفي حين أن الكثير من الأدبيات تتشح بالتشازيم (*) ، اكتشف فيضان من الدراسات التي أجريت في التسعينات من القرن العشرين أن ثمة قوي بالمنطقة تعمل، وثمة عمليات مشابهة لتلك التي فرضت الحكم السلطوي في أماكن أخرى من العالم inter alia