الصفحة 104 من 352

(1988، وثمة حوافز شبيهة أضحت مائلة وحاضرة كلما تعرض الجهاز القسري بقوة اللمسة أو التحول المؤسساتي

الثاني: حيثما يتعرض الجهاز القسرى للتحول المؤسساتي وليس الابوى الورائي نجد أنه تميز بالالتزام بالمهام الوطنية الكبرى التي تخدم الصالح العام، مثل الدفاع عن الأوطان والتنمية الاقتصادية، وليس الاهتمام بتفخيم الذات وتبجيلها والاستحواذ على الثروة والثراء لثوانهم فحسب، وحينما يتسنى للنخبة أن تنهض بهذه المهام بكل نجاح يمكن أن تتشكل لديهم دواع وجيهة أو تراودهم أسباب طيبة تقنعهم بأنهم لن يتعرضوا للهلات بسبب الإصلاح على العكس، حينما يكونون قد أنجزوا بنجاح الأهداف العامة الوطن مثل: الدفاع القومى أو التنمية الاقتصادية، ربما يمسون على ثقة بمقدرتهم على رکوب موجة التحول الديمقراطي بنجاح والاحتفاظ بقبضتهم على السلطة، ولكن، هذه المرة، بصفتهم مسئولين منتخبين انتخابا شعبيا من قبل الجماهير، وسلك هذا المسلك كل من: أوجستو بينوشيه Augusn Pinochet في شيلي، ويوه تاي بو 170

أخيرا، تتشكل مقدرة الجهاز القمعي القسري وعزيمته على التشبث بالسلطة، بمتغير رابع، ألا وهو: الدرجة التي يواجه عندها مستوى عاليا من التعبئة الشعبية أو الحشد الجماهيري، فالنزيل والتحرك بين الآلاف من أفراد الشعب - حتى ولو كان ذلك في حدود الاستطاعة المادية لقوات الأمن - أمر تكلفته عالية وثمنه غال، فمن شأنه أن يعرض المخاطرة سلامة الجهاز الأمني كمؤسسة - أفهل تصدر الأوامر للجنود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت