مجموعة من العلوم المتقدمة، مثل المنطق وعلم الكلام واللغة وعلومها ونظريات التأويل العقلية والنصية والحجج القانونية وموضوعات أخرى كثيرة 121". واستنادا إلى هذه النظرية والمبادئ التي قدمتها، عمد هؤلاء الفقهاء الذين حققوا أعلى المعايير الفكرية (وكانت متعددة في كل عصر) ، إلى استخدام هذه الملكات للوصول إلى حلول لمشكلات قانونية تتراوح من قضايا والعبادات والمواريث إلى أمور مساوية لها في التركيب والتعقيد مثل العقود والتعويض عن الأضرار. وقد مثلت هذه المناهج التأويلية التفسيرية أدوات ل الاجتهاده، وهو عمليات الاستدلال الإبداعي التي يستعملها الفقيه المبرز للوصول إلى أفضل تخمين لما يعتقد أنه القانون في حالة معينة. وباستثناء بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية المحكمة التي تشتمل على أحكام واضحة ومحددة، فإن ما بقي من القانون كان نتاجا للاجتهاد. هكذا، في حين اعتبرت بعض الأحكام النصية المحكمة ثابتة، وبالتالي ليست موضوعا للاجتهاد (لأن العقل لا يدرك أي معنى آخر للغة المستخدمة في تلك الأحكام) ، كان الاجتهاد ينطوي على ضروب الاستدلال وكان مجالا للظنيات (122) ."
لهذا السبب، فإن أغلب أحكام الشريعة وقواعدها هي، إلى حد بعيد، منتوج الاجتهاد، وهو مجال للتأويل يعتمد على الظن. ويستطيع كل فقيه متمكن ممارسة الاجتهاد، وقد يصل اثنان أو أكثر إلى نتائج مختلفة للمشكلة نفسها، ولا يعلم إلا الله من هو المجتهد الذي أصاب الحق. وقد أدت هذه النسبية الكبيرة إلى القاعدة المشهورة اكل مجتهد مصيب، وهي قاعدة ثبتت قيمتها العملية واصطبغت بشيء من القداسة 123
أعطى الاجتهاد للفقه الإسلامي كذلك إحدى صفاته المميزة. فلكل حادثة أو قضية، ولكل مجموعة مميزة من الحقائق، يمكن أن يكون هناك من
(121) امله أشود ت
گ ه Internation م: Wael Halla
(122) المصدر نفسه، ص 42 - 124، و Bemand Weiss
, و Halls