البحث عن قوانين وأعراف محلية > هناك شيء سطحية جذاب في حكم المستعمرات البريطانية غير المباشر، على النقيض من الحكم الفرنسي المباشر، الذي كان غرضه الأساس تمثل المستعمرات في إمبراطورية فرنسية منسقة وموحدة ودمجها، ثمة مكون أخلاقي لنظرية لوغارد. بدل تحويل الأفارقة إلى أوربيين من الدرجة الثانية، جادل لوغارد بأنه ينبغي حكمهم وفق قوانينهم وأعرافهم الخاصة، من خلال مصادر السلطة التقليدية. كان ذلك منسجما مع ممارسة العديد من الإمبراطوريات السابقة التي أدركت أنها غير قادرة على تصدير مؤسساتها لشعوب ذات خلفيات ثقافية مختلفة جدا، وقد أدى الطموح لاستعادة التقاليد المحلية إلى تزاحم لاكتشاف ما سمي ب «قوانين السكان الأصليين وأعرافهم. بغض النظر عما يمكن للمرء قوله حول هذا البحث عن التقاليد، فقد اعطى دفعة هائلا لميدان علم الأناسة الجديد، إذ شجعت الحكومات الاستعمارية عمل باحثين أمثال تشارلز ميك وإي. إي. إيفانز - بريتشارد، اللذين عملا على تحديد التقاليد القانونية / القضائية الأصلية (71)
كان قولهذا أسهل بكثير من فعله. حسب بيري، افترض الموظفون الاستعماريون الأوربيون"أن المجتمعات الإفريقية تتألف من وحدات ثقافية اجتماعية إقصائية ومنغلقة على ذاتها - قبائل وقرى وجماعات قراية - لم تتغير هيكلياتها وأعرافها كثيرا مع مرور الزمن 143). وكان هذا صحيحا في مناطق إفريقية محددة، مثل شال نيجيريا"
حيث كان للوغارد تجربة عملية)، إذ كانت إماراتها الإسلامية تتمتع في الواقع بقوانين مكتوبة وأنظمة إدارية راسخة، لكن ذلك لا ينسحب على معظم المناطق الإفريقية الأخرى، حيث كانت الهويات القبلية متداخلة وفي حالة تغير مستمر في العديد من المناطق، واجه الموظفون الاستعماريون صعوبة في إيجاد «زعيم قبلي يستطيعون تفويض السلطة إليه، وفي حالات كهذه خلفوا زعيها، أحيانا ببساطة عبر ترقية خادم المنزل أو مساعد قائد المنطقة. في الواقع، لإيمانها بأن اكل إفريقي ينتمي إلى قبيلة، ابتدعت السلطات الاستعمارية قبائل لم توجد فعليا، من خلال العمل