الصفحة 610 من 810

فلم يلتزم أحد هذه الحماية القانونية، وأصبحت عبودية الأمر الواقع عرفا شائعة بقيادة مجتمع المستوطنين الإسبان. في عهد نائب الملك فرانسيسكو دي توليدو في أواخر القرن السادس عشر، أعيد تصميم مؤسسة"مينا"السخرة) في الإنكا لتصبح شكلا أشد قسوة من العمل الإجباري تطلب غياب العال فترات طويلة عن مجتمعاتهم المحلية وتحمل ظروف بالغة الخطورة في المناجم. لجأت السلطات الاستعمارية إلى إعادة توزيع إجباريا ونقل بالإكراه (reducciones) للسكان الذين تناقصت أعدادهم بثبات، من أجل تحسين قدرتها على السيطرة على العال وتجندهم بالقوة

تألفت النخب في أميركا اللاتينية من السلطات الكولونيالية الإسبانية (peninsulares) والمستوطنين البيض (عرفوا باسم"کريول"Creoles) . حاولت السياسة الإسبانية المبكرة منع ترسخ طبقة أرستقراطية من ملاك الأراضي عبر مؤسسات مثل نظام"إنكو ميبند"، الذي لم يمنح المستوطنين حقوقا في الأراضي لكن وجود الكريول على الأرض سمح لهم مع ذلك بالتحول إلى شريحة من كبار الملاك، وهي عملية تسارعت عبر نظام يشبه حق البكورة (as) استورد من إسبانيا وأتاح للعائلات تركيز ممتلكاتها وتوسيعها. نقلت من إسبانيا أيضأ نزعة أصحاب الأراضي للعيش في المدن لا في"عزبهم الريقية؛ بينها خضعت العمالة الفلاحية السيطرة وكلاء ومشرفين (نظار) المصلحة الملاك الأثرياء الغائبين"

من مكونات النخبة أيضا التجار الذين استفادوا من الاحتكارات التجارية التي منحها التاج وفقا للقواعد والأنظمة الميركانتيلية، عاشت هاتان المجموعتان بطريقة تكافلية، حيث صدر التجار المنتجات الرئيسة التي أنتجها ملاك الأراضي إلى الأسواق المحمية التي ضمنت لهم دخلا ثابتة. وبمرور الوقت، اشترت هذه النخبة التجارية-الحضرية ألقابة ومناصب من نظام هابسبورغ الكولونيالي الضعيف وعززت سلطتها بأسلوب مشابه للنخب في النظام القديم في كل من فرنسا وإسبانيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت