على الجدارة والأهلية، لكن بعد وقوع حادثين بين أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين
تمثل الأول في انتخابات عام 1996 التي أوصلت وليام مكينلي إلى سدة الرئاسة ومنحت الحزب الجمهوري أغلبية مسيطرة على الكونغرس، شهد العقدان السابقان تكافؤ بين الحزبين، حيث تبادلا الهيمنة على الكونغرس أو انقسم بينها كل سنتين في الحقبة الممتدة بين عامي 1875 و 1896 (27) . بينا دعيت هزيمة المرشح الديمقراطي الشعبوي وليام جينغز بريان انتخابات إعادة الاصطفاف حيث نقلت توازن القوة الانتخابية على مدى الجيل اللاحق إلى الأغلبية الجمهورية استنادا إلى المصالح التجارية في الشمال الشرقي، وانشقاق الجنوب الديمقراطي الصلب عن بقية الحركة الشعبوية (20)
التطور الثاني هو رئاسة تيودور روزفلت وإعادة التعريف اللاحق للقيادة التنفيذية في الولايات المتحدة. كثيرا ما تصرف الرؤساء الذين لا يكاد يتذكرهم أحد في أواخر القرن التاسع عشر كأنهم موظفون وكتبة للقرارات التي يتخذها الحزبان في الكونغرس. تمتع تيودور روزفلت بقدر استثنائي من الطاقة، وتبني رأي ألكسندر هاملتون بأن الفرع التنفيذي بحاجة إلى ممارسة سلطة مستقلة، ما وسع الآراء القائمة حول الحقوق الدستورية الحصرية للرئاسة ودفعها إلى الحد الأقصى. كان روزفلت نفسه عضوا في لجنة الخدمة المدنية طوال ست سنوات، واستخدم سلطاته الرئاسية لتوسيع الجزء المعتمد على الجدارة والأهلية في الحكومة الاتحادية وتعزيزه وتدعيمه -وهي مهمة بدت أكثر سهولة لأن سلفه الجمهوري حشد الحكومة بالتعيينات القائمة على المحسوبية. وصل روزفلت إلى الرئاسة أولا عام 1901 بعد اغتيال مكينلي، لكنه تمكن هو وحزبه من الفوز بأغلبية حاسمة في انتخابات عام 1904، واستفاد من هذا التفويض إلى أقصى حد لإحداث تأثير فعال. فقد عمل بشكل وثيق مع لجنة الخدمة المدنية لتعزيز إشرافها على الوكالات الاتحادية وقطع العلاقة بين الخدمة المحمية والأحزاب السياسية. منحت اللجنة موارد إضافية، وسيطرة حاسمة على التعينات والترقيات حتى المستوى المحلي (32) .