الصفحة 28 من 810

عن مصالحها، وعلى الرغم من الغضب العام العارم على القطاع المصرفي، وتمويل عمليات الإنقاذ من أموال دافعي الضرائب، إلا أن جماعات الضغط والمصالح هذه نجحت في منع إصدار أي تشريع تنظيمي هادف يتصدى مباشرة لجوهر مشكلة المصارف الأكبر من أن تفلس»، ربما وجد بعض المشرعين حجج المصارف ضد التشريع الجديد مقنعة اعتمادا على معتقداتهم الآيديولوجية؛ بينما مثلت لسواهم غطاء مفيدة لحماية المساهمات المالية في الحملات الانتخابية وسيلها الدافق من القطاع المصرفي (3)

يربط السيناريو الثالث الربيع العربي بالاحتجاجات التي اندلعت في تركيا والبرازيل عام 2013 , كان البلدان يقودان اقتصادات الأسواق الناشئة»، التي شهدت نموا اقتصادية سريعة في أثناء العقد السابق. وخلافا للديكتاتوريات العربية، تبنت الدولتان النظام الديمقراطي والانتخابات التنافسية: حكم تركيا حزب العدالة والتنمية الإسلامي (ARP بالأحرف الأولى التركية) ، الذي تفوق زعيمه رجب طيب أردوغان في الأداء حين شغل منصب محافظ اسطنبول. أما البرازيل فقد انتخبت رئيسة، ديلما روسيف، أتت من حزب اشتراكي ودخلت السجن في شبابها في عهد الديكتاتورية العسكرية التي حكمت البلاد بين عامي 1964 و 1993.

على الرغم من هذه الإنجازات الاقتصادية والسياسية المؤثرة، اجتاحت البلدين مدة قصيرة احتجاجات كاسحة ضد الحكومة في تركيا، تمثلت القضية في حديقة في اسطنبول أرادت الحكومة تحويلها إلى مركز تسوق. شعر كثير من المحتجين الشباب أن لدى إردوغان، على الرغم من التفويض الديمقراطي الذي حصل عليه، ميولا سلطوية ويعاني انقطاعة خطيرة في الصلة مع الجيل الشاب من الأتراك. بينها تركزت في البرازيل على الفساد وفشل الحكومة في توفير خدمات أساسية يمكن الاعتماد عليها، حتى مع إنفاقها المليارات على استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم والألعاب الأولمبية الصيفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت