الشعوب»، لكن البورجوازية كانت تستطيع تقديم حجة لمصلحتها على أساس الامتيازات الخاصة للنظام الإقطاعي القديم، بدلا من مبدأ فتح الباب أمام المساواة الشاملة بين البشر، وحقيقة أنها اختارت تبرير نفسها هذه التعابير تعني تأثرها بأفكار أخرى: الشمولية المسيحية، والمبادئ الارتقائية للعلم الطبيعي الحديث، على التوالي، فضلا عن ذلك كله، ربانتساءل ماذا سيكون شكل تاريخ القرن العشرين من دون مارکس. هنالك بالطبع كثير من المفكرين الاشتراكيين الذين انوا قبله وبعده، وعبروا عن مصالح الطبقة العاملة الناشئة. لكن لم يستطع أحد تحليل ظروف التصنيع المبكر بهذا الذكاء اللاح، ليربطها بالنظرية الهيغلية الأوسع للتاريخ، ويفسر بتعابير تدعي اعلميتها، ضرورة النصر النهائي للبروليتاريا. أنبثقت من كتابات ماركس آيديولوجية علانية جديدة أصبحت، بين أيدي زعماء مثل لينين وماو، بديلا للدين، ونجحت في حشد ملايين الناس وتغيير مسار التاريخ مادية.
نستطيع جميع المكونات الثلاثة للتطور السياسي مع النمو الاقتصادي، والتحشيد الاجتماعي، والأفكار الشرعية في الشكل 1.
وبينما يمكن تغيير كل واحد من الأبعاد السنة للتطور بصورة مستقلة، ترتبط كلها معا عبر تعددية من الطرق أيضا. وسوف يتألف نموذج التطور السياسي من نظرية فسرت هذه الروابط السببية. نستطيع اقتفاء عدد من الروابط الأكثر أهمية عبر إيجاز تسلسل الحوادث التي جرت في أعقاب التصنيع في إنكلترا، والولايات المتحدة، وغيرهما من البلدان السباقة إلى التحديث.