والخلاصة: أن عدد الأحاديث باعتبار الأسانيد لا يمكن حصرها أبدا، ولا يمكن حصر الأحاديث الصحيحة بالقطع والتحديد، ولكن يمكن عدها بالتقريب باعتبار أحاديث الصحابة ولو تكرر المتن، ولعلها تبلغ نحو العشرة آلاف حديث تقريبا لا تحديدا، ولعل عددها بالمتون مع عد كل رواية فيها زيادة نحو السبعة آلاف حديث، ولعل عددها بالمتون مع عدم عد الروايات التي فيها زيادات والاكتفاء بأصل الحديث نحو خمسة آلاف حديث، والله أعلم.
ولا فائدة كبيرة من معرفة عدد الأحاديث الصحيحة، والواجب على المسلم أن يقبل كل حديث صحيح يصل إليه، فإن كان خبرا صدقه وآمن به، وإن كان حكما عمل به، سواء كان يعرف عدد الأحاديث النبوية أو لا يعرف عددها [1] .
(1) انظر رسالتي: التحقيق في عدم إمكانية حصر الأحاديث الصحيحة بالتحديد.