فالإسلام بحسب هذه المعادلة، يجب أن يكون في نقصان، ولكن سرًا من أسرار الإسلام أخرج هذه المعادلة الرهيبة عن الحسابات المادية، إلى حسابات ليست مادية، وإنما هي من عالم الغيب، فكانت النتيجة أن الإسلام هو الأقوى.
بدأت هذه الموسوعة برصد أحوال المسلمين المهجرين والجاليات والأقليات المسلمة في قارات العالم
آسيا، بعدها أفريقي، فأوربا، ثم الأمريكيتين، فأستراليا.
وهؤلاء يشكلون ثلث المسلمين في العالم حيث بلغ عددهم حسب أحدث الإحصائيات (500) مليون مسلم.
يقول وزير التعليم العالي رئيس الندوة العالمية للشباب الإسلامي حسن عبد الله آل الشيخ يرحمه الله تعالى:
(لقد وجب الاهتمام بموضوع الأقليات المسلمة أينما كانوا، على اختلاف أوطانهم ولغاتهم وألوانهم وتنائي ديارهم، وإن هذه الأقليات مهددة في مصيرها، لأنها تنتمي إلى أمة مسلمة، ذات خصائص مميزة في عقيدتها وفكرها وسلوكها ونظرتها إلى الحياة.
وهذه الخصائص، تتهددها أخطار شتى، وضغوط رهيبة، مخطط لها بدهاء، ممتزج بأحقاد وضغائن وكراهية عمياء، مسلح بالحديد والنار، وأساليب البطش والإرهاب وأساليب الفناء) [1]
وقد بذلت قصارى جهدي أن أجمع من المصادرما كون لدي مكتبة خاصة بهذه الموسوعة، من أحدث المصادر حتى وصلت في كثير من أخبار هذه الأقليات إلى السنة التي نحن فيها الآن، بل وإلى الشهر الراهن.
إنني أشكر الندوة العالمية للشباب المسلم، ورابطة العالم الإسلامي، على ما قدمتا من جهود، في نشر الإسلام وتوضيح معالمه.
ويقال: الإنسان عدو لما جهل، وهذا صحيح؛ فلو فهم أعداء الإسلامِ الإسلامَ، فربما تغير موقفهم منه، ولأصبحوا من المدافعين عنه، ولنا في المغول التتار خير شاهد على هذا.
وفي تقارير عالمية؛ أن المسيحية تنحسراليوم، وأن الإسلام ينتشر ويزداد كمًا ونوعًا.
فالإسلام قادم إلى البشرية قدوم الربيع بإذن الله تعالى، بعد صيف محرق، وخريف تعلوه صفرة الموت، وشتاء مكفن بالثلوج.
إن شعوب العالم اليوم كلها أمة محمد صلى الله عليه وسلم، الذي أرسله الله تعالى رحمة للعالمين.
فبشرى نزفها للبشرية جمعاء بقدوم الإسلام.
فالإسلام بخير، وهوالمنقذ للبشرية بإذن الله.
(1) من كتاب: الأقليات المسلمة في العالم المجلد الأول ص 11 و 12 دار الندوة العالمية ط 1420 هـ 1999 م.