-وقد سئل الشيخ عن وضع الدفايات في قبلة المصلين؟ قال رحمه الله (الأولى وضعها عن يمينه أو شماله أو خلفه ولو احتاج لوضعها أمامه فلا بأس به لأن الكراهة تزول بالحاجة) "درس مغرب الأحد (15/ 5/1419 هـ) والظاهر من خلال البحث أنه لا يوجد حديث في النهي عن الصلاة إلى النار إنما هو من قول الفقهاء قال ابن قدامة" (ويكره أن يصلي إلى نار) قال أحمد: إذا كان التنور في قبلته لا يصلي إليه، وكره ابن سيرين ذلك، وقال أحمد في السراج والقنديل يكون في القبلة: أكرهه وأكره كل شيء حتى كانوا يكرهون أن يجعلوا شيئا في القبلة حتى المصحف، وإنما كره ذلك لأن النار تعبد من دون الله فالصلاة إليها تشبه الصلاة لها" (المغني: 2/ 39) "
في الصَّحيحين من حديث جابر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خمِّروا الآنية، وأوكوا الأسقية، وأجيفوا الأبواب، وأكفتوا صبيانكم عند العشاء؛ فإنَّ للجن انتشارًا وخطفة، وأطفئوا المصابيح عند الرُّقاد؛ فإنَّ الفويسقة ربَّما اجترَّت الفتيلة، فأحرقت أهل البيت) رواه البخاري (3280) ومسلم (2012) وفيهما أيضًا، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال) لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون (رواه البخاري(6293) ومسلم (2015)
وفيهما أيضًا، من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: احترق بيت بالمدينة على أهله من اللَّيل، فحُدِّث بشأنهم النَّبي صلى الله عليه وسلم قال (إنَّ هذه النار إنَّما هي عدوٌ لكم، فإذا نمتم فأطفئوها عنكم) رواه البخاري (6294) ومسلم (2016)
قال الحافظ النووي في شرح صحيح مسلم:(وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون» هذا عامٌ تدخل فيه نار السراج وغيرها.
وأمَّا القناديل المعلَّقة في المساجد وغيرها فإن خِيفَ حريقٌ بسببها دخلت في الأمر بالإطفاء، وإن أُمِن ذلك كما هو الغالب فالظاهر أنه لابأس بها؛ لانتفاء العلة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم علَّل الأمر بالإطفاء في الحديث السابق بأنَّ الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم؛ فإذا انتفت العِلَّة زال المنع)
قال ابن حجر"وقال القرطبي: الأمر والنهي في هذا الحديث للإرشاد، قال: وقد يكون للندب ,"
وجزم النووي بأنه للإرشاد لكونه لمصلحة دنيوية، وتعقب بأنه قد يفضي إلى مصلحة دينية وهي حفظ النفس المحرم قتلها والمال المحرم تبذيره.
وقال القرطبي: في هذه الأحاديث أن الواحد إذا بات ببيت ليس فيه غيره وفيه نار فعليه أن يطفئها قبل نومه أو يفعل بها ما يؤمن معه الاحتراق، وكذا إن كان في البيت جماعة فإنه يتعين على بعضهم وأحقهم بذلك آخرهم نومًا، فمن فرط في ذلك كان للسنة مخالفًا ولأدائها تاركا. ثم أخرج الحديث الذي أخرجه أبو داود وصححه ابن حبان والحاكم