-النوع 3: نماذج للسلع والخدمات المفسدة لعقل المستهلك.
لقد سبقت الإشارة إلى أن الشارع قد حرم جميع السلع والخدمات المفسدة للعقل، ومنها:
1 -الخمر:
والخمر لغة:"من خامر الشيء: قاربه وخالطه، والتخمير التغطية، يقال: خمر وجهه، وخمر الشيء يخمره خمرا وأخمره: ستره، والخمر: ما أسكر من عصير العنب لأنها خامرت العقل" [1] .
"وأصل الخمر: ستر الشيء، ويقال لما يستر به: خمار، لكن الخمار صار في التعارف اسما لما تغطي به المرأة رأسها، وجمعه: خمر ... واختمرت المرأة وتخمرت، وخمرت الإناء: غطيته، والخمر: اسم لكل مسكر، وقيل هي: اسم للمتخذ من العنب والتمر" [2] .
ويقال:"الخمر: ما أسكر من عصير العنب، وسميت خمرا لأنها تخمر العقل وتستره، أو لأنها تركت حتى أدركت واختمرت، أو لأنها تخامر العقل أي: تخالطه" [3] .
وبناء على ما تقدم تطلق الخمر في اللغة على التغطية، والستر، والمخالطة، وسميت بذلك لأنها تستر العقل وتغطيته، وتخالطه، وهي اسم لكل مسكر عامة، وتطلق على عصير العنب والتمر خاصة.
-أما الخمر اصطلاحا:
فقد اختلف الفقهاء في تعريفها حسب مذاهبهم الفقهية وبيان ذلك كالتالي:
فالخمر عند المالكية:"كل شراب ملذ مطرب" [4] . وقيل هي:"كل ما خامر العقل" [5] .
وسئل ابن القاسم في"المدونة": هل كان مالك يكره المسكر من النبيد؟ قال: قال مالك:"ما أسكر من الأشربة كلها فهو خمر" [6] .
(1) -"لسان العرب"لابن منظور: 2/ 1259. و"مختار الصحاح"للرازي: ص: 79.
(2) -"مفردات ألفاظ القرآن"للراغب: ص: 175. و"المصباح المنير"للفيومي: ص: 69.
(3) -"القاموس المحيط"للفيروز ابادي: 2/ 464.
(4) -"أحكام القرآن"لابن العربي: 1/ 174.
(5) - نفسه: 1/ 174.
(6) -"المدونة"للإمام مالك: 4/ 410