وفي رواية أبي الشيخ: (ويسألون الناسَ الحقَّ فلا يُعطونهم، فيقاتلونهم فيظفرون بهم، فيسألونهم الذي سألوا فلا يُعطونهم) .
والثُّنَة: مؤخر الرسغ من الفرس، وفي رواية (ثُنْدُوتها) وهو لحم الثدي.
وأخرجه العقيلي [4/ 381] من طريق عمرو بن عون عن يزيد به منقطعًا.
وأخرجه الطبراني في (الأوسط) [5699] من طريق صباح بن يحيى المزني عن يزيد به.
وأخرجه أبو نعيم في (أخبار أصبهان) [2/ 12] من طريق عمرو بن القاسم عن يزيد به، دون ذكر الرايات.
والحديث كما هو ظاهر يدور على يزيد بن أبي زياد هذا، وهو الهاشمي مولاهم، الكوفي وهو ضعيف.
وقد حسَّن الحافظ ابن كثير في (تاريخه) [6/ 246] وفي (الشمائل) [2/ 274] إسنادَ أبي يعلى.
لكن حكى العقيلي في (الضعفاء) [4/ 380 - 381] عن وكيع وأحمد أنهما قالا: (حديث يزيد بن أبي زياد في الرايات ليس بشيء) .
وحكى عن أبي أسامة الحافظ الكوفي أنه قال في خبر الرايات السود: (لو حلف عندي -يعني: يزيد- خمسين يمينًا قسامة ما صدّقته، أهذا مذهب إبراهيم! أهذا مذهب علقمة! أهذا مذهب عبد الله!) .
وإنما أعلّه أحمد ووكيع لأن مداره على يزيد، فهو لا يصح بمجرده، لأنه تفرد به ولم يتابع عليه، لكنه يتقوى بما قبله، ولأجله حسّنه الألباني في (الضعيفة) [1/ 197] بمجموع طرقه، وهو الصواب، لكثرة من رواه عن يزيد من الحفاظ كما تقدم تخريجه، ولعله لأجله حسَّنه الحافظ ابن كثير، فإن كثرة الطرق في الحديث الواحد عن الراوي، تُحدثُ له قوة ينجبر بها ضعفُه، وتُنبئُ بأن له أصلًا، تمامًا كما تُغتفر بها عنعنة المُدلس.