الصفحة 3 من 30

نَشْرُ البُنُودْ في خبر الرايات السُّودْ

صنفه

د. بلال فيصل البحر

الحمد لله الذي جعل طائفةً من حزبه بالحق ظاهرة، وللباطل وأهله في كل زمان قاهرة، وأيدها بالحُجج والآيات الواضحة الباهرة، وصيَّر النصر معقودًا تحت ألويتها وراياتِها الظافرة، وأخمد برجالها الصِّيد كلَّ فتنة عمياءَ نائرة، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وأصحابه وأتباعه الذين كتب الله لهم النصر والغلبة والعلياء في الدنيا والآخرة، رُغم أنوف الملل والنِّحَل الكافرة، وأعوانهم من الطغاة الجائرين الذين هم أحزابها الفاجرة ... وبعد:

فقد سألني بعض إخواني وأحبابي ممن لا يسعني التخلف عن إجابتِه، عن الآثار الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في سنتِه، بظهور أصحاب الرايات السود في أُمَّتِه، وكَتَبَ إليَّ مُفسبكًا سائلًا عن معناه ورُتبتِه، وطلب مني تحرير جواب مختصر في علله وتبيين زيفه من صحتِه.

إذ كان بعض الناس قد طعن في الأخبار الواردة في الرايات، وادعى بعضهم أنها التي ظهرتْ في عصرنا هذا بالعراقين والشامات، وأن الرايات السود المعقودة المرفوعة اليوم هي التي وردت بها أحاديث الثقات.

فعقدتُ العزم على بذل المجهود، في تحرير هذه العُجالة المسماة بنشر البنود، في جواب السائل عن حديث الرايات السود، راغبًا إلى الله وهو الملك المعبود، وطالبًا عونَه وهو أهلُ الكرم والجود، أن يوفقنا فيه لبلوغ السول، ويلهمنا إصابة الحق الحقيق بالقبول، وهو سبحانه خير مرجوّ ومأمول، آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت