وهكذا رواه جماعة عن عبد الرزاق، منهم ابن معين عند الروياني في (مسنده) [637] وابن كاسب والشبامي أخرجه البيهقي في (الدلائل) [6/ 515] وعنه ابن عساكر في (تاريخه) [32/ 280 - 281] ومحمد بن علي النجار عند الديلمي في (الفردوس) [3470] وهو المحفوظ في حديث عبد الرزاق.
وقد ذكر البيهقي أن عبد الرزاق تفرد به، وليس كذلك، فقد تابع عبدَ الرزاق عن الثوري به، الحسينُ بن حفص، أخرجه الحاكم [4/ 463] وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
وقد أخرجه نُعيم في (الفتن) [896] عن أبي نصر الخفاف هو عبد الوهاب ابن عطاء عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن ثوبان به مرفوعًا، وقد غلط فيه نعيم بن حماد في موضعين منه، في رفعه، وفي إسقاط أبي أسماء منه.
فقد أخرجه الحاكم [4/ 502] وصححه على شرطهما، ومن طريقه البيهقي في (الدلائل) [6/ 516] عن يحيى بن أبي طالب عن عبد الوهاب بن عطاء به موصولًا بذكر أبي أسماء بين أبي قلابة وثوبان، وهو المحفوظ في حديث عبد الوهاب، لكنه موقوف، ولفظه: (يقتتل عند كنزكم نفرٌ ثلاثة، كلُّهم ابن خليفة، ثم لا يصير الملكُ إلى أحد منهم، ثم تقبل الراياتُ السود من قبل خراسان، فائتوها ولو حبوًا على الركب، فإن فيها خليفة الله المهدي) .
وأخرجه موصولًا أيضًا المطهر المقدسي في (تاريخه) [2/ 174] من طريق حماد الثقفي عن عبد الوهاب بن عطاء به ولفظه: (إذا رأيتم الرايات السود من قبل خراسان فاستقبلوها مشيًا على أقدامكم لأن فيها خليفة الله المهدي) قال المطهر: (في هذا أخبار كثيرة هذا أحسنها وأولاها إن صحت الرواية) .
تنبيه: قال الحافظ ابن كثير في (التاريخ) [10/ 55] : (ورواه بعضهم عن ثوبان فوقفه وهو أشبه) وفيه نظر يُعلمُ مما تقدم، إلا إن كان يريد رواية عبد الوهاب بن عطاء، فهو صحيح كما مر.
وقد صحح حديث ثوبان هذا جماعة من الحفاظ كأبي بكر البزار في (مسنده) وأبي عبد الله الحاكم على شرطهما، ووافقه الذهبي، وأبي العباس البوصيري في (الزوائد) [2/ 204] وقال الحافظ ابن كثير في