الصفحة 4 من 13

اهتم فلاسفة التربية منذ الأزل بدراسة الإنسان وما يتصل بنواتج سلوكه الناتجة عن التفكير، والبحث عن ماهية التفكير وكيف يحدث؟ وتوالى التراكمُ المعرفي ليصبح التفكيرُ من أبرز سمات العصر الحالي، ويرتبط بالموهوبين والعباقرة بأشكال متعددة؛ منها الخاضع للتدريب والتعليم، ومنها التقليدي، كذلك ظهرَت مجموعةٌ من النظريات والبرامج الهادفة لتطوير عملية التفكير، والمعينة على حل المشكلات واتخاذ القرارات، ضمن الأطُر الصحيحة للتفكير.

ويعد التفكير عملية مستمرَّة منظَّمة وهادفة ومتسلسلة، تقوم على جمع الحقائق وتمييزها، واتخاذ القرار المناسب لحل المشكلة المطروحة.

كما توجهت التربية إلى تطوير أهدافها بتنمية قدرات الطلبة؛ حيث بيَّنت السرور (2003) أن أهداف العملية التربوية لم تقتصر على إكساب الطلبة المعارفَ والحقائق المتداوَلةَ آنذاك، بل تمتد إلى تنمية قدراته على التفكير؛ ص (272) .

تعددَت المفاهيم التي تُشير إلى التفكير، واختلفوا في كونه عملية معرفية داخلية أم خارجية؟ وقد وقع هذا الاختلاف بين روَّاد التربية وعلم النفس في ماهية التفكير.

حيث برَز تعريفٌ لـ دي بونو في هذا المجال كما ذكرَته السرور (2003) بأنه:"المهارة العمَلية التي يمارس الذكاء من خلال نشاطه على الخبرة وربط بعض التفكير بالذكاء، وهو المهارة العملية في استخدام الذكاء الموروث وإخراجه إلى أرض الواقع"؛ ص (273) .

كذلك يعرفه إبراهيم (2007) بأنه"ممارسات عقلية داخلية يمارسها الإنسان، بحيث تعكس سلوكًا يتَّسم بنزعة إنسانية، تهتم بالحوار الذي يقوم على العقل والمنطق، والبُعد عن التعصب والإثارة، وأيضًا تعمل على توفير الأشياء التي تُسهم في سعادة الإنسان، وتحقق له رفاهيته وأمنه وسلامته، وتضمن له تحقيق مصالحه الحاضرة والمستقبلية على السواء، وتُشعره بجمال البيئة من حوله بما يؤكد سموَّ إحساسه ونُبلَ مشاعره"؛ ص (15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت