الصفحة 40 من 42

(5) مجمع الفقه الإسلامي بمنظمة المؤتمر الإسلامي:

جدة 1406 هـ - 1985 م.

عمان 1407 هـ - 1986 م، وفي هذه الجلسة قدم فريق علماء جامعة الملك عبدالعزيز - قسم علوم الفلك تقريرًا علميًّا - فقهيًّا.

(6) ندوة إثبات الأهلة: الكويت 1409 هـ.

وفي هذا الإطار يمكن طرحُ عدة تساؤلات:

أولًا: ما مدى إلزام قرارات المجامع الفقهيَّة بالنسبة للعامة؟

والجواب: أن قرارات المجامع الفقهية تمثِّل نوعًا من الاجتهاد الجماعي، بُني على بحوث علمية جادَّة تعتمِد المناهجَ الصحيحة للبحث ومقارنة الأدلة، وعُرضَت للنقاش في جلسات علنيَّة، ثم اتُّخذ القرارُ بِناءً على الرأي الذي رجَّحَته الأكثرية.

ولا نزعُم أن هذا الاجتهاد مُلزِم للعامة أو لغيرهم، إلا إذا حكم وليُّ الأمر بالعمل به، فمن المقرَّر شرعًا: أن حكم الحاكم يَرفع الخلافَ في المسائل الاجتهادية.

ثانيًا: ما الحكم عند اختلاف قرارات المجامع في موضوع معيَّن؟

والجواب: أن كلَّ واحد من هذه المجامع تعرَّض للمسألة المطروحة للنقاش ببحوث أعدَّها علماؤه، وتمَّت دراستها وترجيحُ ما رآه الأكثرية، مقاربًا للدليل، ومحققًا للمصلحة.

ولا مانع - شرعًا - من اختلاف هذه القرارات في نفس القضيَّة؛ فمجال الاجتهاد واسع، وبابه مفتوح لكلِّ من استجمَع شروطه، والمجتهد مُثاب على اجتهاده في حالتَي الصواب والخطأ، وما لم يأمر ولي الأمر بتنفيذ رأي محدَّد صادر عن أحدِ هذه المجامع، يظلُّ الاجتهاد الفردي قائمًا، ويَعمل غير المجتهد بما تطمئنُّ إليه نفسُه من هذه القرارات.

ثالثًا: موقف المخالف لِما اجتمع عليه الناس أو سَوادُهم الأعظم.

الآيات القرآنية والأحاديث النبوية تَتْرى في الحثِّ على اتباع سبيل المؤمنين، والاجتهاد الجماعيُّ يكون - غالبًا - أقربَ إلى الصواب؛ لأن كل فرد يُبرز رأيه ويحاور غيره، إضافةً إلى أن الاجتهاد الجماعيَّ يضمُّ - إلى جانب الفقهاء - عددًا من المتخصصين في علوم شتى، بحيث يُكمل بعضُهم البعض الآخر، وفي الأثر:"ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت