وفي المذهب الشافعي:
يقول الرملي:"وثبوت رؤيته - أي: هلال رمضان - يحصل بعدل، وإن كانت السماء مُصحِيَة" [1] .
وفي المذهب الحنبلي:
يقول ابن قدامة:"يُستحب للناس ترائي الهلال ليلة الثلاثين من شعبان، وتطلُّبَه؛ ليحتاطوا بذلك لصيامهم، ويَسلَموا من الاختلاف" [2] .
ومِن تتبُّع عبارات الفقهاء يمكن القول: إن جمهور الفقهاء من الحنفيَّة [3] والمالكية [4] والشافعية [5] يرَون أن التماس الأهلة واجبٌ كفائي على المسلمين، ويتأكد الوجوب على الإمام أو نائبه أن يُقيم من يَثق به ليبحث عن الأهلة - سيَّما رمضان وشوال وذا الحجة [6] - حتى إن بعضهم اعتبر ذلك فرضَ عين [7] .
أما الحنابلة فقد انفردوا بالقول: إن ترائي الهلال مستحب [8] .
والراجح ما ذهب إليه جمهور الفقهاء؛ مراعاةً لقاعدة الاحتياط، فصوم رمضان واجب، وهو ركن من أركان الإسلام، وقد علق على رؤية الهلال، فينبغي التماس هلاله؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، والله أعلم.
(1) الرملي، نهاية المحتاج: 2/ 151.
(2) ابن قدامة، المغني: 4/ 325.
(3) الموصلي، الاختيار لتعليل المختار: 1/ 128.
(4) محمد بن عبدالوهاب، العذب الزلال في مباحث رؤية الهلال، نقلًا عن كبار فقهاء المالكية، ص 258 - 548.
(5) ابن حجر الهيتمي، الفتاوى الكبرى: 2/ 61.
(6) المرجع نفسه.
(7) العذب الزلال، ص 258.
(8) ابن قدامة، المغني: 4/ 325.