الصفحة 17 من 42

بين الأرض والشمس تمامًا على خط مستقيم، وهو ما يسمى بالمحاق، وفي هذه الحالة لا يُرى القمر [1] .

أما عند الفقهاء فلا يبتدئ الشهر إلا برؤية الهلال بعد الغروب في أوَّل مفارقته وضعَ الاقتران، وهذا محلُّ إجماع أهل العلم [2] .

ويَنبني على ذلك: أن الشهر يبتدئ - عند الفلكيين - بتقدير خروجه، وليس بخروجه فعلًا، سواءٌ تم الاقتران أو الانفصال ليلًا أو نهارًا، أما في الفقه: فالمعتبر الرؤية بعد الغروب، بحيث لو رُئي نهارًا - بعد الزوال - فهو لليلة المقبِلة، ولو رئي نهارًا - قبل الزوال - فالجمهور على عدم الاعتداد بذلك، ويكون لليلة المقبلة [3] ، وهذا ما يفرق بين ميلاد الهلال وإمكانية رؤيته.

(1) أحمد الفريح، المرجع السابق، ص 40 والمراجع التي ذكَرها.

(2) بكر أبو زيد، حكم إثبات أول الشهر القمري وتوحيد الرؤية، مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد 3، ج 2، ص 837.

(3) المرجع السابق، ص 838.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت