الصفحة 22 من 41

لغير المسلمين [1] .

واما في تفسير المامون فرجح ماذهب اليه الامام ابو حنيفة وقال (هذا قريب) واستدلاله ان المسكين يتعفف عن السؤال بعكس الفقير بدلالة الحديث عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عندما ساله الصحابة فمن المسكين يا رسول الله؟ قال: الذي لايجد غنى يغنيه ولا يفطن له فيتصدق عليه ولا يسال الناس شيئا) [2] .

قوله تعالى: {والعاملين عليها} .

وهم الجباة للزكاة، فذهب الحنفية والمالكية والشافعية ورواية عند الحنابلة إلى أنهم يعطون من الصدقات بقدر أعمالهم، والدليل على ذلك أن الجباية عمل، وأجرة العمل تقدر بقدرها، وهو قول ابن عمر [3] وغيره [4] وذهب مجاهد [5] وغيره إلى أنهم يعطون الثمن من الصدقات [6] .

وظاهر اللفظ لا يمنع دخول المطّلبي والهاشمي في عموم من تصح عليه الصدقة من حيث كونه عاملا عليها للألف واللام، لكن جاء التخصيص من وجوه أخرى، منها ما

(1) ينظر (مفاتيح الغيب) ، (8/ 117) .

(2) تفسير المامون

(3) الصحابي الجليل عبد الله بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الرحمن (ت 74 هـ) ، مدني و فقيه، شهد الخندق و كان من أهل بيعة الرضوان، كان ممن يصلح للخلافة معين لذلك يوم الحكمين مع وجود أمثال الإمام علي (رضي الله عنه) أثنى عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - ووصفه بالصلاح. ينظر (أسد الغابة) (3/ 340) .

(4) ينظر شرح (فتح القدير) ، (2/ 204) و (رد المحتار) ، (3/ 257 - 258) ، و (القوانين الفقهية) ، (108) و (روضة الطالبين) ، (2/ 313) ، (المغني) ، (4/ 95) .

(5) الإمام أبو الحجاج مجاهد بن جبر المكي مولى السائب المخزومي، ت (102 هـ) ، روى عن ابن عباس فأكثر و عن ابن عمر و عائشة و أبي هريرة قال عنه قتادة: أعلم من بقي بالتفسير. ينظر (سير أعلام النبلاء) ، (4/ 449) .

(6) ينظر (أحكام القرآن) للجصاص، (4/ 324) و (أحكام القرآن) لابن العربي، (2/ 524) و (مفاتيح الغيب) ، (8/ 113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت