الصفحة 17 من 41

الزكاة لتلك الأصناف المذكورة، والتهاون في أدائها مطلقًا.

(حكيم) : لا يشرع إلا الأصلح للعباد وما ينفعهم في دنياهم وأخراهم [1] .

قوله تعالى: {إنما الصدقات للفقراء }

-ظاهر القصر في الآية يدل على أنه ليس لأحد حق في الصدقات سوى الأصناف الثمانية المذكورة وعلى هذا إجماع أهل العلم [2] .

ويدل على ذلك ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لرجل: (( إن كنت من الأصناف الثمانية فلك فيها حق وإلا فهو صداع في الرأس وداء في البطن ) ) [3] .

ويدل على ذلك أيضا التعبير بلفظة {إنما} التي تفيد الحصر كقوله تعالى: {إِنَّمَا اللّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ} . [النساء 171] ، فالمراد بيان نفي الألوهية عن غير الله، والمراد هنا في آية الصدقات بيان نفي استحقاق غير الأصناف الثمانية المذكورة في الآية للزكاة [4] .

واختلف الفقهاء هل يجزئ صرف الزكاة لبعض الأصناف الثمانية أو يصرف لهم جميعا؟ وسبب اختلافهم هو اللام في (للفقراء) .

(1) ينظر (المحرر الوجيز) ، (6/ 546) . و (مفاتيح الغيب) ، (8/ 118) . و (إرشاد العقل السليم) ، (2/ 77) . و (روح المعاني) ، (9/ 433) . و (فتح القدير) ، (2/ 426) .

(2) ينظربتصرف بسيط (شرح فتح القدير) للإمام كمال الدين ابن الهمام، (2/ 200) ، دار إحياء التراث العربي /بيروت - لبنان، و (رد المحتار على الدر المختار) للعلامة محمد أمين ابن عمر ابن عابدين، (3/ 256) ، دار إحياء التراث 2003. و (القوانين الفقهية) للإمام أبي عبد الله محمد بن جزي المالكي، (108) ، دار الكتاب العربي، بيروت ط 2 - 1980، و (المهذب في فقه الإمام الشافعي) للإمام أبي إسحاق الشيرازي، (1/ 562) ، تحقيق/د محمد الزحيلي دار القلم- دمشق، الدار الشامية - بيروت، ط 1 - 1992، و (المغني) للإمام ابن قدامة المقدسي، (4/ 89) تحقيق/د محمد شرف الدين خطاب و الدكتور محمد السيد و أستاذ سيد إبراهيم صادق / دار الحديث - القاهرة مصر /ط 1 - 1996.

(3) أخرجه الطبراني في معجمه الكبير (5/ 219) برقم (5147) وقال الهيثمي فيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف وبقية رجال احمد ثقات. انظرمجمع الزوائد (5/ 199) .

(4) ينظر مفاتيح الغيب (8/ 107) و فتح القدير (2/ 424) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت