حصر مسلمة المجريطي اهتمامه في علمي الرياضيات والفلك فأبدع في هذين المجالين وذلك للعلاقة الوثيقة بينهما. ومن المؤسف له أن الجزء الأعظم من كتبه فقد وقليل منها لم يعرف إلا من الاسم [1] ومن أهم إنجازاته العلمية وآثاره ما يلي:
أولًا: في مجال الفلك:
اهتم بكتاب بطليموس المعروف بالمجسطي وعكف على دراسته والتعليق عليه [2] ؛ وقد ترجم هرمانوس دلماتا في النصف الأول من القرن الثانيى عشر تعلق مسلمة المجريطي على كتاب بطليموس [3] . كما أنه صحح خريطة البروج لبطليموس وهي محفوظة الآن في مكتبة أيا صوفيا بتركيا [4] . وعمل المجريطي جداول في علم الفلك وقد ترجمها أدلاردالباتي عام 1126 م [5] .
كما قام باختصار وتعديل الكواكب من زيج [6] البتاني، ونقل تاريخ زيج محمد بن موسى الخوارزمي من الفارسي إلى التاريخ الهجري ووضع أوساط الكواكب فيه لأول تاريخ الهجرة وزاد
(1) فؤاد سزكين: تاريخ التراث العربي، المجلد الخامس، ص 426؛ المجلد السادس، ص 300.
(2) صاعد الأندلسي: طبقات الأمم، ص 69؛ القفطي: أخبار العلماء بأخبار الحكماء، ص 214؛ ابن أبي أصيبعة: عيون الأنباء في طبقات الأطباء، جـ 1، ص 482.
(3) فؤاد سزكين: تاريخ التراث العربي، المجلد السادس، ص 45.
(4) خزانة التراث المفهرس للمخطوطات قام باصداره مركز الملك فيصل، جـ 65، ص 344.
(5) خليل السامرائي وآخرون: تاريخ العرب وحضارتهم في الأندلس، ص 480.
(6) يقصد بالزيج: كل كتاب يتضمن جداول فلكية يعرف من خلالها سير النجوم، ويستخرج بواسطتها التقويم
سنة سنة (إبراهيم مصطفى وآخرون: المعجم الوسيط، جـ 1، ص 409) .