الصفحة 11 من 21

ويشيد الباحث كاجوري به قائلًا:"إليه يُعزى إضافة عمل الظل إلى علم الهندسة أي حلول مسائل المثلثات بطريقة اللوغاريتم" [1] .

وأثنى عليه محمد أمين فرشوخ بقوله:"وهو إن لم يتخط شروح المسلمين المعروفين في حسابات الفلك ... إلا أن مازاده من شروح على أزياج غيره كان ملفتًا باعتراف معاصريه ومن درسه فيما بعد" [2] .

• تلاميذه:

كان لمسلمة المجريطي مجلس علم يغص بطلابه فقد ذاعت شهرته في أرجاء الأندلس وتوافد عليه الطلاب من سائر بلدانها. فهذا أبو عثمان سعيد ابن البغونش رحل من طليطلة إلى قرطبة وأخذ عنه علم العدد والهندسة [3] ، كما أن تلميذه أبو مسلم عمرو بن خلدون [4] أتاه من إشبيلية حيث كان يعد من أشرافها وبرع بعلم الهندسة والنجوم والطب [5] .

(1) الموسوعة العربية، المجلد السابع عشر، ص 786.

(2) محمد أمين فرشوخ: موسوعة عباقرة الإسلام في الفللك والعلوم البحرية والميكانيكا، جـ 5، ص 112.

(3) صاعد الأندلسي: طبقات الأمم، ص 69؛ ابن أبي أصيبعة: عيون الأنباء في طبقات الأطباء، جـ 1، ... ص 495.

(4) أبو مسلم عمرو بن خلدون هو غير ابن خلدون المؤرخ المشهور صاحب المقدمة، فالأول هو أحد تلاميذ مسلمة المجريطي توفي عام 449 هـ، أما ابن خلدون المؤرخ فقد توفي عام 808 هـ. ومن المؤسف له أن بعضًا من الباحثين اختلط عليهم الاسمين وبنوا على ذلك إشادات وآراء ولو ركزوا بعض الشيء لفطنوا لذلك. وممن وقع في هذا الخطأ بركات محمد مراد في بحثه عن مسلمة المجريطي بين الفلك والكيمياء في مجلة حراء الإلكترونية http://www.hiramagazine.com حيث قال في معرض تعداده لتلاميذ المجريطي:"وابن خلدون ... وقد استقى الأخير من كتابَيه"رتبة الحكيم"و"غاية الحكيم"بعض مادة مقدمته الشهيرة، التي اعتُبر بها ابن خلدون مؤسِّسًا لعلم الاجتماع، ومصنّفًا لمختلف العلوم الإسلامية والإنسانية"

(5) صاعد الأندلسي: طبقات الأمم، ص 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت