وما سرى ليلُنا بل ظلَّ منتَشِرًا ... مِن يومِ رُدُّوا على الأعقابِ واندحَرُوا
عمَّ البلاءُ وقد حلّتْ بنا فِتَنٌ ... لفُسقِ مَنْ بفجورهم ضُحىً جَهَرُوا
شاع الفسادُ ومن شرور ما صنعُوا ... لم تسلمِ الأرضُ لا بَرٌّ ولا بَحَرُ
إمَّا بحُكْمِ هُدَى القرآنِ نحتكمُ ... أو بالضغائنِ والأثآرِ نستَعِرُ [1]
فنحنُ فيهِ نسودُ الأرضَ طائِعةً ... ونحنُ من دونِهِ نُنْسى ونندَثِرُ
مَنْ رامَ خِطْبةَ أمجادٍ لينكَحَها ... فنَصْرُ قرآنِ ربِّنا هو المَهَرُ
فَلْتَفْهَمِ العُرْبُ ذا وَلْتَفَهَمِ العَجَمُ ... هذا هو الحقُّ بل هذا هو القَدَرُ
(1) الضغائن: الأحقاد، والأثآر: جمع مفرده الثأر وهو الطلب بالدم.