الصفحة 15 من 41

لمَّا طغى حلَّتْ بكل قُرَى الحِمَى ... غَضَبُ الحليم وفتنةٌ عمياءُ [1]

وبكلِّ بيت من بيوت بلادنا ... لَطْمُ الخدود ومَيْتَمٌ وعَزاءُ

لا تنجلي إلاَّ إذا رجعتْ إلى ... الله القُرَى والروحُ والحوباءُ [2]

حوّاءُ إنكِ بالعفافِ شُمُوخُنا ... وذُرَا العُلا والعِزَّةُ القَعْسَاءُ [3]

وسفينةٌ تجري ببحر حياتنا ... وبِهِ مقامُكِ مريمُ العذراءُ

فبدونهِ يا أُمُّ أنتِ ومَنْ أَوَتْ ... سوقُ النَّخاسَةِ في المَقامِ سَواءُ [4]

عِفِّي وإنْ ما هامَ فيكِ مُراهقٌ ... فبكِ المآثرُ هِمْنَ والعَلْياءُ [5]

عِفِّي لَئِنْ لَمْ يرْضَ عنكِ ملوكُنا ... لَكَفاكِ مِنْ رَبِّ الملوكِ رِضاءُ [6]

(1) لما طغى: لما انتشر فقدان الحياء واشتد أمره.

(2) الحوباء: النفس.

(3) الشموخ: السمو والعلو. والعزة القعساء: العزة الثابتة الممتنعة.

(4) سوق النخاسة: السوق الذي يباع ويشترى فيه الدواب والرقيق من العبيد والجواري.

(5) الوضيع: الدنيء من الناس، والمآثر: المناقب والمفاخر والأفعال الكريمة، وهام فيك وبك همن: يقال: هام بفلانه شغف بها حبًا.

(6) الأنام: الخَلَْق والناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت